رحلة ع زحلة تتحدى جائحة كورونا لتربط أطفال زحلة المقيمين بالمنتشرين

 

حركة شبابية مختلفة تشهدها مكتبة البلدية في البربارة.. الكل منهمك في اللمسات الاخيرة ل “رحلة ع زحلة”. هي رحلة عبر العالم الإفتراضي virtual ، ستبدأ يوم الإثنين المقبل، وتجمع أطفال زحلة ولبنان المقيمين مع المنتشرين في فرنسا، ليتشاركوا معا قصصا عن زحلة، يستعيدون من خلالها بعض المصطلحات الزحلية، يتعرفون الى تقاليد وخصائص تراثية حول المدينة، يرسمون، يغنون، يبنون صداقات جديدة، وبذلك يتخطون جائحة كورونا العالمية، ليحافظوا على روابطهم ببلدهم، وخصوصا بمدينة زحلة.

المشروع هو ترجمة تعاون بين بلدية زحلة- معلقة وتعنايل، مع نادي زحلة – فرنسا، وجامعة الإنتشار الزحلي. ويساهم في إحيائه أيضا كورال “عنقود”، محترف جورجيت زعتر، مجموعة “BE THE CHANGE” الشبابية والصحافية دانييل الخياط.

يأتي تنظيم “الرحلة” وفقا لعضو مجلس بلدية زحلة، وجامعة الإنتشار الزحلي ميشال أبو عبود كتعويض عن المخيم الصيفي الذي تقرر كأحد توصيات مؤتمر الإنتشار الزحلي الاول BACK TO ZAHLE BACK TO AHLE، الذي إنعقد في الصيف الماضي، وكان يفترض تحويله حدثا سنويا لتفعيل التواصل مع زحلة والعودة الى الجذور. ولما كانت جائحة كورونا قد شكلت أحد أكبر العوائق في وجه تنظيم هذا المخيم، توجهنا نحو  هذا الحدث ال virtual،  بدعم من رئيس البلدية أسعد زغيب الذي كان همه أن لا يلغى المخيم الصيفي، فكانت “رحلة ع زحلة” ترجمة أيضا للحماس الكبير الذي أبداه نادي زحلة – فرنسا في تنظيم مثل هذا الحدث.

تعالوا نتعرف الى بيت التراب والى الكرمة ومشتقاتها

يمتد مشروع “رحلة ع زحلة” على مدار أسبوعين، ويجمع الفئات العمرية بين 6 الى 10 سنوات، و11 الى 14 سنة، فيكون الأسبوع الأول مخصصا للحديث عن بيت التراب، إرتباطه بتاريخ زحلة ونشأتها، مواصفاته، طريقة عمرانه، وما يعكسه حول الطبيعة الإجتماعية الأولى لأبناء المدينة.

أما الأسبوع الثاني فيكون مخصصا للكرمة ومشتقاتها من العنب وورق العريش، الحصرم، العرق والنبيذ، الدبس وغيرها مما وضع أسس إقتصاد زحلة كمدينة متميزة في التذوق city of gastronomy ونقل شهرتها الى العالم.

حول الموضوعين، سيكون هناك نشاطات مختلفة في كل يوم، يشارك فيها الأطفال بأسلوب تفاعلي، حتى يتعرفوا بشكل أفضل على زحلة. وتراعي هذه النشاطات القدرة الإستيعابية لكل فئة عمرية، مع سعي لإشراك حتى من لا يتقنون العربية بشكل جيد.

كل طفل بفرنسا سيصطحب صديق من لبنان

يحق لكل طفل بفرنسا أن يدعو أصدقاء مقيمين في زحلة أو أي منطقة في لبنان لمرافقته في “الرحلة”. حيث ستكون مشاركة المقيمين في زحلة أو أي مدينة لبنانية، مجانية، بمقابل رسم 50 يورو للمشترك من فرنسا.

ريع المبلغ الأخير الذي سيجمع من مشاركة أطفال الإنتشار سيذهب لدعم هيئات زحلية ومتطوعين ساهموا ببناء المشروع، مع إصرار كورال عنقود على أن تبقى مشاركته من دون أي مقابل.

فائدة معممة

وبذلك كما تقول رئيسة نادي زحلة – فرنسا جوزيان تامر نكون قد قربنا أطفالنا في الإنتشار بتراث مدينتهم، وربطناهم بلغتهم الأم، وبمصطلحات زحلة التي لا يزال الكثيرون يستخدمونها، أمّنا لقاء أطفالنا مع أصدقائهم، وتشاركهم الإهتمامات ولو إفتراضيا، خلقنا الصداقات وحافظنا على علاقات الصداقة والعائلية التي تشكل أكبر رابط لزحليي الإنتشار بمدينتهم، وفي الوقت نفسه ساهمنا بدعم مالي ولو بسيط تشجيعا لأشخاص كفوءين في زحلة.

تؤكد تامر أن تجاوب زحليي فرنسا كان مفاجئا بالنسبة للإقبال على تسجيل أولادهم، وهو يترجم الحب الكبير الذي يختزنه أبناء الإنتشار لمدينتهم، والذي يجب الحفاظ عليه، إضافة لدعمهم القضية التي يختزنها هذا المشروع، منوهة بحماس بلدية زحلة الكبير للمشروع، وبدعم رئيسها أسعد زغيب.

ركيزة لتجربة مستدامة

في المقابل يلفت أبو عبود الى أن “رحلة ع زحلة” ستضع الركيزة الأولى لتجربة “مستدامة” يمكن تعميمها على سائر بلدان الإنتشار، خصوصا أنه “مع الإعلان عن المشروع تلقينا إتصالات من الزحليين المقيمين في كندا وأميركا، طلبوا التحضير لورش مشابهة”. ويشير أبو عبود الى أن التنسيق مستمر مع نادي زحلة – فرنسا لتطوير هذا المشروع، وخصوصا بعد أن أبدت الجالية اللبنانية في فرنسا وليس فقط الزحلية، المشاركة بال “رحلة” ومن هنا كان الترحيب بمشاركة أي طفل لبناني حتى لو لم يكن زحليا، لخلق حلقة تفاعل أكبر مع زحلة، من خلال تعميم أسباب تعلقنا بهذه المدينة ، عاداتها وتقاليدها وتاريخها وتراثها.

إجتماع طارئ لخلية الازمة في بلدية زحلة مواكبة لظهور حالات كورونا في الكرك الكمامة إلزامية والتجمعات ممنوعة تحت طائلة الغرامة

على وقع إرتفاع عدد الإصابات المؤكدة بكورونا في بلدة الكرك الى 13، وإجراء مزيد من فحوصات التتبع للمخالطين، عقد صباح اليوم، إجتماع لخلية الأزمة التي شكلتها بلدية زحلة – معلقة وتعنايل مواكبة للإجراءات الوقائية بوجه تفشي الوباء.

ترأس الإجتماع رئيس البلدية أسعد زغيب، وحضره ممثلون عن الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني، والشرطة البلدية، الى أعضاء المجلس البلدي المعنيين بالخلية.

بدأ الإجتماع بإطلاع الحاضرين على نتائج الإجتماع الذي عقده زغيب صباحا مع فعاليات بلدة الكرك، والذي خرج الى التوافق على الأمور التالية.

– إغلاق سبعة من مداخل البلدة ، وإبقاء ثلاثة منها فقط مفتوحة أمام الحالات الطارئة، على أن تكون موضوعة تحت إشراف شرطة بلدية زحلة.

وأعلن رئيس البلدية ان هذا القرار بدأ تطبيقه بالتنسيق مع محافظة البقاع. على أن يكون التدبير ساريا لمدة ثلاثة أيام قابلة للتجديد. علما أن مبدأ إغلاق المنافذ ليس فقط أمام الخارجين من البلدةـ إنما الداخلين إليها، حرصا على عدم نقل الفيروس من خارجها.

-التأكيد على الإلتزام التام بالحجر الصحي بالنسبة للأشخاص الذين تبينت إصابتهم أو الذين خضعوا لفحوصات PCR ولم تظهر نتائجها بعد. على أن تسير البلدية دوريات متكررة لتأمين كافة إحتياجاتهم.

-منع التجول بعد الساعة الثامنة بالنسبة لعموم أهالي البلدة الباقين. إغلاق كل المحلات التجارية، على أن يسمح بال DELIVERY ، مع تطبيق كافة شروط النظافة.

– إلغاء كل التجمعات ومن بينها الصلوات في الكنائس والجوامع.

– تطبق هذه القرارات بمؤازرة من القوى الأمنية .

وإتخذ المجتمعون في المقابل سلسلة قرارات وقائية في باقي أحياء ونواحي زحلة وتتضمن ما يلي:

– بالنسبة لعموم المواطنين

يفرض وضع الكمامات بشكل إلزامي ودائم خلال التواجد في جميع الأماكن العامة وأماكن التجمع، تحت طائلة تعريض المخالفين لغرامات مالية

إعتبار أصحاب المحلات والسوبرماركت، والمؤسسات التجارية، والصناعية، والمعنيين بالسلسلة الإقتصادية عموما، مسؤولين عن إدخال الزبائن من دون كمامات، أو عدم إحترام التباعد الإجتماعي، والمسافات الآمنة داخل مؤسساتهم.

إغلاق البارك البلدي إبتداءا من صباح السبت ولمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، ريثما تنتهي المرحلة الدقيقة التي دخلت فيها زحلة وجوارها ولبنان عموما بالنسبة لتفشي فيروس كورونا.

– بالنسبة للمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية والمسابح ودور السينما.

تمنع التجمعات على أنواعها. ويحظر عليها أن تتخطى نسبة الإكتظاظ لديها ال 30 بالمئة من قدرتها الإستيعابية تحت طائلة تغريم المخالفين.

تمنع النرجيلة بشكل كلي، تحت طائلة تعريض المخالفين لغرامة مالية.

– بالنسبة للأندية والأكاديميات الرياضية

يمنع عليها أن تتخطى نسبة 30 بالمئة من قدرتها التشغيلية. مع تحميل القيمين عليها مسؤولية الحرص على النظافة وعلى التباعد الإجتماعي والتعقيم المتواصل وإستخدام الكمامات.

– بالنسبة لدور العبادة

طلب إلغاء جميع قداديس يوم الأحد والصلوات في الجوامع إستثنائيا إذا كان ذلك ممكنا، وإلا الحرص على أن لا تتخطى نسبة المصلين ال 30 بالمئة من قدرة دور العبادة الإستيعابية، مع التشديد على ضرورة وضع الجميع للكمامات والحفاظ على التباعد الإجتماعي، ونظافة اليدين المتكررة.

وبعد التواصل مع رئيس لجنة الطوارئ الصحية المنبثقة عن مجلس أساقفة زحلة والبقاع المطران أنطونيوس الصوري، تم التوافق على تقليص نسبة المشاركة في الافراح والأتراح على أن تكون مقتصرة على أقرب المقربين ومن دون مدعوين أو معزين.

تأجيل المناولات الأولى التي إنطلق موسمها لمدة اسبوعين على الأقل تماشيا مع حالة الطوارئ التي يفرضها تطور واقع الفيروس وإنتشاره.

– بالنسبة للمدارس

إلغاء جميع حفلات التخرج المقررة إستثنائيا حفاظا على سلامة التلاميذ وذويهم.

– إعتبر الحاضرون أن جميع المواطنين مسؤولين معها في تطبيق هذه القرارات

– كلف جهاز الشرطة البلدية تطبيق بنود هذا الإجتماع على الزحليين، والزائرين والعابرين للمدينة، على أن يقوم بتسطير محاضر الضبط عند المخالفة وفقا للأصول المعمول بها.

ماذا في تقرير لجنة المساعدات الإجتماعية في زحلة؟

 

أنجزت لجنة المساعدات الإجتماعية في زحلة Comite’ aide  sociale de Zahle، تقريرا مفصلا سترسله الى كل الخيٌرين الذين إلتفوا حول رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب، للوقوف الى جانب كل محتاج ضمن نطاق بلدية زحلة.

هذه اللجنة تسعى الى مساعدة الاهالي المتعثرين والمحتاجينن، إن كان من خلال مساعدات غذائية أو مساعدات طبية، وقد نجحت في جمع  مبالغ مالية من الخيٌرين، بلغت قيمتها وفقا للتقرير 74 مليون ليرة و24 الف و600 دولارا.

تضمن التقرير الى أسماء المتبرعين الذين وجه اليهم، أرقام التبرعات وكيفية إنفاقها، مع لائحة بالمصاريف وبتبرعات الأشخاص الغذائية المباشرة وتقديماتهم.

وقد جاء توزيع هذه المبالغ وفقا لما ورد بالتقرير على الشكل التالي:

كمية الحليب التي تم شراؤها بلغت قيمتها عشرون مليون وتسعة وعشرين ألف ليرة لبنانية. وبدأ التوزيع من خلال مستوصف الصليب الأحمر اللبناني.

وشرح التقرير: لما كان حليب الأطفال مدعوم من الدولة ويباع المجمع 400 غرام بسعر 12 الف و500 ليرة لبنانية لدى الصيدليات،  فقد إشترت اللجنة كمية كبيرة من الحليب، تم ايداعها في مستوصف الصليب الاحمر، حيث يباع المجمع بسعر 5 الاف ليرة، أي أن اللجنة تدعم الحليب بمبلغ 7500 ليرة للعلبة.

إن االمبالغ المحصلة من بيع الحليب في مستوصف الصليب الاحمر اي الـ 5 الاف ليرة عن كل مجمع، ستستعمل لشراء كميات إضافية من الحليب. لتاريخه المردود من بيع الحليب هو 1485000 ليرة مليون واربعماية وخمسة وثمانون الف ليرة لبنانية.

دعم الدواء

الى ذلك دعمت لجنة المساعدات الإجتماعية، صندوق الدواء الذي تأمنت له تبرعات مباشرة أيضا من الخيرين، إضافة  الى إسعاف الصليب الأحمر. حيث بلغ مجموع هذا الدعم للدواء  لتاريخه مبلغا قدره 8 مليون ليرة لبنانية.

شمع للكنائس

ولما كانت اللجنة قد تلقت كمية من الشمع، فقد وزعت على مقام تمثال العذراء نصف الكمية والباقي تم توزيعه على ثلاث كنائس (ارثوذكسي وماروني وكاثوليكي) بالتساوي.

مساعدات غذائية

وجرى إعداد 700 حصة غذائية ستوزع على من هو محتاج في مدينة زحلة ونطاقها، بالإضافة الى توزيع كمية من السمنة تلقتها اللجنة كتبرع،  على سيدات من المدينة لصناعة الكعلك بحليب.

   

وختم التقرير بشكر الواهبين على مساعداتهم، متمنيا لهم التعويض أضعافا مضاعفة، والصحة والإزدهار والعافية. مؤكدا تقديم تقريرا ثان عند إنتهاء توزيع وصرف كامل مبالغ المساعدات.

خلية الأزمة تجتمع في بلدية زحلة مع قرارات وتوصيات: دعوة للزحليين مع اعادة فتح المطار الى الإبلاغ مسبقا عن قدوم أقاربهم

 

عقدت خلية الأزمة التي شكلتها بلدية زحلة – معلقة وتعنايل مواكبة لتطورات جائحة كورونا، إجتماعا لها في القصر البلدي، لمتابعة الإجراءات التي بوشر بها إثر ظهور حالة في صفوف أحد المغتربين الوافدين الى المدينة.

حضر الإجتماع الى رئيس البلدية اسعد زغيب  أعضاء الخلية من المجلس البلدي، وممثلي الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني، والشرطة البلدية، حيث عرض أعضاء الخلية لخطتين أ وب في حال ظهور إصابات إضافية بين المخالطين.

وتم الإتفاق على ما يلي:

  • – التواصل مع إدارة مستشفى الياس الهراوي الحكومي للتأكد من مدى جهوزيته في حال الحاجة لحجر المزيد من الأشخاص.
  • – إجراء مزيد من الإتصالات مع وزارة الصحة لحملها على البت في مسألة تخصيص مركز للحجر الصحي، خصوصا أن بلدية زحلة كانت قد تقدمت بإقتراح لمكان مناسب منذ شهرين، غير أنه حتى الآن لم تبت الوزارة رسميا بقبوله.
  • – تكثيف حملات التوعية، وخصوصا بعد فتح المطار لإستقبال الوافدين. وإعتبر المجتمعون أن ذلك سيضع كل مواطن أمام مسؤوليته المباشرة في حماية عائلته ومجتمعه من الوباء وإنتشاره.
  • – التواصل من خلال بلدية زحلة مع مديرية الأمن العام، والتنسيق معها لوضع داتا دقيقة بالوافدين، وتحديثها بشكل متكرر، ما يسمح بمعرفة هوية هؤلاء وأماكن تواجدهم وحالاتهم ومتابعتها.

وفي هذا الإطار وجه نداء خاص لأهالي زحلة، لإبلاغ البلدية مسبقا بأسماء أقاربهم الوافدين، ما يسمح لها بمتابعة حالاتهم مباشرة، بعيدا عن الإجراءات الروتينية التي تعيق عملية التدخل.

زغيب: أملنا أن يتحلى الزحليون بالوعي الكافي

وكان الإجتماع قد استهل بكلمة لزغيب، شرح فيها أطر تدخل البلدية إثر ظهور إصابة في منطقة المعلقة، ومتابعتها لإجراء فحوصات ال  PCR (المجانية) في مستشفى الياس الهراوي الحكومي،   والتي ستشمل اليوم المخالطين المباشرين، على أن تجري يوم الأربعاء فحوصات أخرى لعينة عشوائية من المواطنين في المحلة، للتثبت من عدم إنتقال العدوى إجتماعيا.

وأمل زغيب أن يتحلى الكل بالوعي والمسؤولية والضمير، وفي حال مخالطتهم للشخص المصاب أن يتقدموا لإجراء الفحص اللازم. مشددا على أن الأمر لا يعالج بالتشهير بأسماء هؤلاء عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وإنما بإتخاذ كل الخطوات العلمية التي تسمح بالحد من الوباء وإنتشاره بطريقة عقلانية والأهم إنسانية.

وتمنى رئيس البلدية تفعيل آلية أكثر فعالية لتبليغ البلديات بالإصابات من خلال وزارة الصحة

زغيب يقدم جردة حساب بلدية منذ ما قبل جائحة كورونا وما بعدها

في لقاء شفاف، يكشف عن ما للبلدية وما عليها، ويصرح عن جهودها في مواكبة متطلبات المرحلة الصعبة  التي يمر بها لبنان عموما، منذ ما قبل جائحة كورونا، قدم  رئيس بلدية زحلة  – معلقة وتعنايل أسعد أمام صحافيي زحلة والبقاع  في مكتبه في القصر البلدي ، جردة حساب بسلسلة من الإجراءات التي إتخذتها البلدية ولا تزال تتخذها، في سعيها لتمرير المرحلة بأقل الألم الممكن على أهالي زحلة ومحيطها.

خلال اللقاء، الذي خصص لعرض الإجراءات المواكبة لأزمات الناس ومعاناتهم، والتي قال زغيب أن التعاطي معها أصعب بكثير من التعاطي مع الملفات الإنمائية،  كشف  زغيب عن هوية لجنة المساعدات الإجتماعية،Comite’ aide  sociale de Zahle التي شكلها مع أعضاء من المجلس البلدي وخيرين، من أجل ليونة أكبر في تأمين إحتياجات أبناء المدينة ونطاقها، وخصوصا في مسألة دعم الدواء وحليب الأطفال. وقد وصلت قيمة الهبات المقدمة للجنة الى نحو 101 مليون ليرة و11 ألف دولار.

 دعمت اللجنة  ولا تزال تدعم سعر شراء الحليب الذي يباع ب 5 ألاف ليرة بدلا من 13 الف و500 في مستوصفي الصليب الأحمر في المعلقة وبولفار زحلة، الى تسديد قيمة 25 بالمئة من الدواء، ليضاف الخصم على الدعم الذي يقدمه أيضا الصليب الأحمر  بنسبة  25 بالمئة من الكلفة. كما أنها قامت بتجهيز 700 حصة غذائية ستوزع على عائلات أكثر فقرا في المدينة، وخصوصا من بين هؤلاء الذين لم يتلقوا أي مساعدات سابقا، أو يجري التبليغ عن أحوالهم بتكتم شديد.

لجنة المساعدات الإجتماعية بات لها شقيق أصغر هي لجنة المساعدات المدرسية، Comite’ aide scolaire de Zahle  والتي أنهت حاليا أحصاء عدد التلاميذ الناجحين ولكن المتعثرين ماليا في تسديد الأقساط. تنطلق اللجنة من مساعدات بقيمة 200 ألف دولار جمعها رئيس البلدية من خلال إتصالات شخصية، وتدرس حاليا آلية مساعدة ذوي التلاميذ في أقساط أبنائهم، في محاولة لتجنيب الزحليين ظاهرة التسرب المدرسي المرتقبة على صعيد كل لبنان.

اللقاء تطرق أيضا الى مباحثات رئيس البلدية بشأن مدرسة البربارة وقرار رهبنة القلبين الاقدسين بإقفالها. مع تمسك البلدية بإستعدادها لتحويل المدرسة الى نموذجية في حال قررت الرهبنة االإستمرار بتشغيلها.

وعرض رئيس البلدية أيضا لآلية توزيع الحصص الغذائية التي نجحت البلدية بتنظيمها، من خلال منع الإزدواجية، أو إستفادة عائلة واحدة أكثر من مرة بمقابل حرمان عائلات أخرى محتاجة. وأشاد زغيب هنا بنشاط لجان الأحياء التي شكلت بواسطة البلدية، وباشرت بمهاماتها بمسؤولية.

وأعلن زغيب في هذا الإطار  عن التحضير لحملة توزيع إعانات جديدة في المدينة حال جهوز الملف في الدوائر الرسمية، ستطال شريحة أكبر من المستفيدين

كما تطرق الحديث إلى سلسلة من الأمور التي أثارت جدلا في المدينة، خلال جائحة كورونا، وإستعرض الظروف الصعبة التي ترافق عمل البلدية الإنمائي، مع إصرارها على إنجاز  كل الملفات الملزمة، ولو تحت ضغط صرف الدولار، والتبدل الكبير بأسعار المواد الأولية،  الذي   يدفع ببعض المقاولين للمطالبة بإبطال تعهداتهم تجنبا للخسائر.

زغيب يتابع موضوع مدرسة سيدة لورد مع الأم الرئيسة: اقترحنا تحويلها نموذجية وقرار إبقائها مفتوحة يعود لإدارتها الحالية

 

تابع رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب موضوع مدرسة “سيدة لورد” الخاصة المجانية في البربارة، إثر إعلان رهبانية القلبين الاقدسين عن التوجه لإغلاقها. وإلتقى زغيب بالرئيسة العامة الام برناديت رحيم عارضا عليها مشروع البلدية لدعم المدرسة ماليا، مقابل تحويلها مدرسة نموذجية.

وشرح زغيب لموقع بلدية زحلة، أنه بناء لإجتماعات سابقة عقدها مع أساتذة المدرسة، طلب منهم تقديم إحصاءا بميزانية المدرسة وكلفة تشغيلها سنويا، فتبين ما يلي:

تبلغ مداخيل المدرسة من الأقساط المتوجبة على الأهل مع الحسومات 380 مليون ليرة.

أما النفقات فتصل الى 586 مليون ليرة وتتضمن رواتب الأساتذة  بمبلغ  480 مليون ليرة،  ونفقات الكهرباء، والهواتف، ولوازم القرطاسية وأدوات التنظيف.

الفرق بين المداخيل والنفقات هو العجز السنوي الذي تقع فيه المدرسة، والذي يجب ان يسدد مباشرة من ميزانية الدولة، ولكنها تأخرت عن التسديد في السنوات الماضية.

ما إقترحته البلدية، هو أخذ كلفة الأقساط المدرسية كاملا على عاتقها، ليتحول كل مبلغ إضافي يتأمن سواء عبر الأقساط الرمزية التي يدفعها الأهالي، أو تلك التي تصل عن طريق وزارة التربية، لمشروع تحويل المدرسة نموذجية، بإدارة حسنة ومواصفات عالمية.

هذا التوجه جاء بعد إستمزاج لأراء أعضاء المجلس البلدي، الذين وفقا لزغيب أبدى كل منهم حماسا كبيرا لدعم المدرسة، خصوصا أن جميع تلاميذها، والذين يفوق عددهم المئة، هم أبناء المدينة ومن مختلف طوائفها وأحيائها.

وأضاف زغيب “نحن لدينا كل الثقة بإدارة راهبات القلبين الاقدسين، ولذلك تمسكنا بإستمرارها في إدارة هذه المدرسة،  وإرتأينا أنه بتحويلها الى نموذجية، سنشجع مزيدا من الإقبال عليها، ما يرفع من عدد تلاميذها، وهذا فخر لنا أن تصنف مدرسة تدعمها البلدية كنموذجية.

ولكن هذا مرتبط وفقا لزغيب بإستعداد الرهبانية  للإستمرار بتشغيل المدرسة لوجستيا. من ضمن الحفاظ على هيكليتها القائمة. وهذا قرار تتخذه الرهبانية، وفقا لسياستها التربوية العامة. والقرار يعود لها بإبقاء المدرسة مفتوحة أو إقفالها.

وما لمسه زغيب من الأم رحيم، أن قرار إقفال المدرسة لا يتعلق فقط بالمال والتمويل، وإنما بسياسة وضعتها الرهبانية لتجميع قواها التربوية، في سعي لتحسين مستوى مدارسها. حيث شرحت رحيم لزغيب أن هذا أيضا ما تسعى إليه الرهبانية في البقاع الغربي من خلال تجميع قوى عدة رهبانيات في مدارس موحدة.

كرهبنة القلبين الاقدسين في زحلة،  لديها الى جانب مدرسة “البربارة”، مدرسة مار يوسف الصخرة وثانوية القلبين الاقدسين بالراسية. ولما كانت مدرسة البربارة هي الوحيدة “المجانية”، فقد سمع زغيب توجها من قبل الرئيسة العامة  لنقل رخصتها الى مدرسة مار يوسف، وهو ما أمل أن يضغط نواب المنطقة من أجله، إذا كان قرار الإقفال نهائيا.

بالموازاة يقول زغيب ان الرئيسة العامة اخذت على عاتقها توزيع الطلاب بين مدرستي مار يوسف الصخرة واليسوعية، حيث سيعاملون من ناحية الاقساط المدرسية معاملة مشابهة لمدرستهم  المجاية، حتى يتخرجوا من المرحلة الابتدائية. على أن تدرس ملفات الأساتذة الذين سيجري ضم قسما منهم أيضا الى المدارس الأخرى.

وبلدية زحلة كما يقول زغيب، في حال لم تصل الى إتفاق مع المعنيين على إبقاء مدرسة البربارة مفتوحة، ستدعم مدرسة مار يوسف الصخرة بمبلغ أقل، إنما شرط الحفاظ على أساتذة البربارة وخصوصا في مثل هذا الظرف الصعب الذي نعيشه.

وإذا يلفت زغيب الى صعوبة الوضع العام بزحلة ككل لبنان، يلفت الى إنشاء لجنة للمساعدات المدرسية Comite’ aide scolaire de Zahle  بموازاة لجنة المساعدات الإجتماعية Comite’ aide social de Zahle  التي قامت بدعم كلفة الدواء وحليب الأطفال في مستوصفات الصليب الأحمر، وستبدأ بتوزيع الحصص الغذائية على العائلات الأكثر ضعفا وفقرا في المدينة.

وستكون مهمة لجنة المساعدات المدرسية دعم أقساط الطلاب المجتهدين، والذين تعثر ذووهم في تأمين أقساطهم بالمدارس الخاصة. ويشرح زغيب أن اللجنة تنطلق من هبة قدمها شخص من زحلة، وستجتمع لتأسيس صندوق خاص لجمع مزيد من التبرعات، من أجل مساعدة التلاميذ المتعثرين بالأقساط، خصوصا أن الكل يتوقع إستمرار الأزمة التي نعيشها لفترة طويلة.

مغترب زحلي يتبرع ب20 الف وجبة وبلدية زحلة تتعاون مع جمعيات في توزيعها

 

 

20 ألف وجبة غذائية جديدة، أضيفت بدءا من يوم الثلثاء،  الى وجبات غذائية مجانية تقدمها عدة جهات في زحلة، مع قبول بلدية زحلة – معلقة وتعنايل “هبة” من “فاعل خير زحلي مغترب”، هو أيضا صاحب مطعم “فقرا catering ” أراد أن يكرس إنتاج مطعمه لتأمين صحن يومي لأفراد وعائلات زحلية هي من الأكثر ضعفا في المدينة،  فيحافظ بذلك ايضا على طاقم مطبخه، ويؤمن إستمرارية عمله بظل الظروف الصعبة التي تتخبط فيها معظم القطاعات المطعمية والسياحية.

تواصلت بلدية زحلة  بعد تلقيها المساعدة مع جمعية بيت عذراء الفقراء، فقبلت الجمعية بتولي المهمة، على أن يكون ذلك بدعم مباشر من قبل البلدية، وتعاونها اللوجستي لتأمين وصول الوجبات الى المستفيدين بالوقت المناسب.

 وإنطلاقا من هنا باشر عضو المجلس البلدي طوني بو يونس وكريستيان عيسى نحاس بوضع عدة تصورات لكيفية توزيع هذه الحصص، إلى  أن توافقا على إشراك جمعيات أخرى ومتطوعيها في العملية، تعزيزا لمبدأ المشاركة والتكامل بين السلطة المحلية والجمعيات في عمل الخير بالمدينة، وتجنبا للإزدواجية التي قد تنتج عن عملية تقديم مثل هذه الوجبات.

إستعان بو يونس ونحاس من جهتمهما بالناشط الزحلي عصام الفحل لتنسيق عملية التوزيع، فأرسل الاخير دعوة عبر  whatsapp، دعا فيها الراغبين بالتطوع لمهمة توزيع الوجبات على المنازل الى التواصل معه. وكانت مفاجأة الجميع كبيرة، كما يقول الفحل، بعدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع الدعوة،  وهكذا إكتملت الصورة.

تعاونت كريستيان مع كافة الجمعيات المتطوعة لوضع لائحة بأسماء الاشخاص الذين سيستفيدون من هذه الوجبات، بمعدل 600 شخص يوميا ولمدة شهرين متتاليين، وقد إختير هؤلاء بعد عملية تشذيب دقيقة، تم من خلالها إختيار الاشخاص الذين لا يستفيدون من تقديمات مشابهة، على أن تعطى الأولوية لمطعم المحبة، الذي كان يحضن عددا كبيرا من المسنين، وقد تضرر هؤلاء بشكل مباشر خلال أزمة كورونا، بالإضافة الى آخرين سمتهم جمعية مار منصور دي بول وعائلة مار شربل.

بعد إكتمال لائحة أسماء المستفيدين، وفقا لأحيائهم، إنتدب ناشطون من كل جمعية لتوزيع الوجبات. وعلى هذه الأحياء توزع متطوعو جمعيات: طلائع فرسان الشرقية، و طلائع فرسان الانطونية،  مطعم المحبة، شبيبة وادي مار الياس، scout du liban،  بيت عذراء الفقراء، كورال عنقود، قدامى الكشاف اللبناني، جمعية سيدات حاملات الطيب، كاريتاس لبنان، عائلة مار شربل، جمعية مار منصور دي بول، الشبيبة العاملة المسيحية، فريق عائلة المنسيين.

وفي اليوم الثالث لتوزيع هذه الوجبات إنطلاقا من باحة مطرانية زحلة المارونية، أصبحت العملية أكثر إنتظاما. ما إن تصل السيارة المبردة المحملة بالطعام، حتى يتأهب المتطوعون لتسلمها والإنطلاق بتوزيعها مباشرة على العائلات. فبدا لافتا حماس هؤلاء الناشطين الذين توزعوا في 14 فريقا،  تتفاوتت اعمارهم وإنتماءاتهم، ولكنهم كلهم يبدون وكأنهم في خلية عمل واحدة، يعملون بفرح، لتسليم الحصص التي تعهدوا بإيصالها،  بسرية وتكتم يحافظان على كرامة كل مستفيد من هذه المساعدات.

برغل زحلة على السطوح

مع تحول المناخ الى دافئ مجددا، أدارت مطاحن البرغل في زحلة محركاتها، لتوفير حاجة السوق المباشرة من كمياته، إستباقا لموسم المونة الذي يبدأ في شهر أيلول المقبل.

وفي زمن كشف الستار عن عجر لبنان في تأمين “كفايته الذاتية” من الإنتاج الغذائي، يبقى البرغل، من منتوجات زحلة التقليدية، مادة غذائية تدخل في تركيبة أكثر من طبق، وتستعيض به بعض العائلات عن حاجتها للأرز المستورد.

كما هو معلوم يصنع البرغل من القمح، وتحديدا القمح القاسي الذي ينتج في سهل البقاع. ميزة زحلة بصناعته تكمن في شمس المدينة ومياهها النظيفة، ومناخها الجاف، الأساسيان خلال مرحلة تجفيف القمح وطحنه ومن ثم تجفيف البرغل.

 لا يستخدم القمح القاسي لإنتاج الخبز، وإنما يمكن أن ينتج السميد وطحين الفرخة الذي يستخدم في صناعة الماكولات. وبالتالي فإن كل إنتاج سهل البقاع يذهب لصناعة البرغل.

وفقا لشرح قدمه لموقع بلدية زحلة جورج القاصوف أحد صانعي البرغل في زحلة. فإن أجناس البرغل معروفة ومحددة. فهناك أولا البرغل الابيض الذي يصنع من القمح الابيض والبرغل الأسمر الذي ينتج من القمح الاسمر.

وهناك ثانيا البرغل الناعم، والاقل نعومة، والبرغل الخشن.

       

 وفيما يفضل الزحليون للطبخ البرغل الأبيض الخشن، فإن طلب أهل بيروت والمدن يكون على البرغل الأسمر.

عندما يطحن القمح ينتج برغلا خشنا وناعما، ف”ينّخل” لفصله عن بعض، ولتشذيبه من “الطحل” أو ما يعرف بالصريصيرة. وهي المادة الأقرب الى الطحين وتباع كتبن للدجاج كما القشر.

عندما نقول برغل طازج ليس بالضرورة أن يكون منتجا من محصول قمح هذه السنة، وإنما تبدأ فترة صلاحيته إبتداءا من تاريخ طحنه. وسيدة البيت الزحلية، لديها عموما من الخبرة ما يجعلها جديرة بتمييز البرغل الطازج عن غيره من خلال رائحته وطعمه.

تبدأ طبخة البرغل  من غربلة القمح… سابقا عندما كان الحصاد يتم بالبيدر كانت كميات القمح تصوّل لتنظيفها من البحص. تم الإستغناء عن هذه المرحلة حاليا، وأصبح القمح يغربل بعد حصاده   لتشذيبه من الحبات المكسرة ومن التبن، والشعير، وغيرها من الشوائب..

تلي الغربلة  مرحلة سلق القمح  في حلة كبيرة لمدة ساعتين أو ثلاثة، يفلش من بعدها القمح تحت أشعة الشمس حتى ييبس. ويحرك على السطوح  بشكل متكرر أساسي حتى لا يصاب بالعفن.

حاليا معظم عملية الطحن آلية، يفلش بعدها  القمح بنوعيه المختلطين، الناعم والخشن، ثم ينتقل الى الجاروشة التي تفصلهما عن التبن أولا، ومن ثم تفصل البرغل الناعم عن الخشن والقشر.

يتبع البرغل عموما سعر القمح. وقمح البرغل كما يقول قاصوف غير مدعوم، ولكنه يبقى إنتاجا محليا، يؤمن الغذاء اللازم، ويلون سفرة زحلة بألوان مختلفة.

الزحليون يتضامنون إفتراضيا مع كعكة بو ربيع

“تكبر القلب” الحملة التي أطلقها الزحليون اليوم على صفحاتهم المختلفة، تضامنا مع “كعكة بو ربيع″، الرجل الذي عرفته الاجيال بإسم كعكته، منذ أكثر من 50 سنة، فمنحته حصانة مطلقة،  جنبته المضاربات على رغم شراستها.

هذه الكعكة “أصلها زحلاوي” كما يعرف عنها أيضا في محلات “ka3k BSemsom” لصاحبها يوسف بو فرح، الشاب الزحلاوي الذي إستثمر بهذا التميز في زحلة، وحقق نجاحا مشابها.

لا ينسب اسم “بو ربيع” الى بكره “يوسف”، وانما لكعكته التي حمل لقبها بعد عودته من هجرة قصيرة لألمانيا وعمله في مخابزها، حاملا معه قيمة مضافة لمهنة اسسها والده.

بجدية ومحبة وصدق، عامل “بو ربيع” كعكته، جاعلا من السمسم الذي يلمع عليها عنوانا لجودة المواد المستخدمة فيها. وهو ورغم سنه المتقدم (70 سنة) لا يزال يعمل لمدة 16 ساعة يوميا. يبدأ نهاره عند الخامسة فجرا بالعجن، يدويا يعطي الكعكات أحجامها وأشكالها المتناسقة، ثم يخبزها بنفسه ايضا وينزل بها بعربته الى بولفار زحلة. بإختصار هو “سولو” مهنته التي لا يستعين فيها سوى بعامل واحد يساعده في مراحل الخبز والبيع احيانا.

يعلم بو ربيع مع طول سنوات خبرته حجم التصريف الممكن بالمدينة، لذلك يحدد كمية الكعك يوميا بما يتناسب مع الطلب حتى لا يبيت احدها.

لا يكشف بو ربيع في المقابل سر خلطته لأحد، حتى عندما طلبها منها والده الذي اسس فرنا آخر في الجنوب. باع الوصفة مرة كما يقول لمغترب في كندا، انما بعد ان وقع على تعهد عند كاتب عدل بأن لا يستخدمها سوى بكندا. عاد المغترب بعد فترة ليخبره عن نجاح فرنه الذي يبيع الكعكة بخمسة دولارات، معترفا لبو ربيع بسر كعكته الذي يختزنه “بيت النار الحجر” الباقي على حاله رغم ورش تجديد الفرن وتوسيعه.

لم يتأثر “بو ربيع”  بالإنتاج المشابه لمؤسسات ضخمة، بل تمسك بالقيمة المضافة لكعكته، ورفع سعرها كي لا “يبخل” في موادها الاولية، وبقي الاقبال عليه أفضل مما كان.

امنت “كعكة ابو ربيع” معيشة عائلته وعلمت اولاده افضل تعليم، فلم يعد بين هؤلاء من يرغب بأن يتولي المهمة عن الوالد. دوّن بو ربيع وصفته بالمقابل حتى لا تندثر، على ان يكشفها لولده يوسف في الوقت المناسب كما يقول، او يبيعها عندما يتعب، ولكن للذي يقدر فعلا “قيمة كعكة بو ربيع”  والى ذلك الحين ستبقى عربته الوحيدة التي تبيع الكعك في زحلة.

زغيب: بلدية زحلة إنطلاقا من مسؤوليتها ستمنع كل التجمعات . وعلى من يرغب بمساعدة أهالي ا ان يكون حريصا على صحتهم

إنتشر تسجيل صوتي للسيد فادي خيرو عبر وسائل التواصل الإجتماعي يدعي فيه أن رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب “أعاق  حملة لتوزيع المساعدات على  الزحليين”، ومنعه من “الوقوف الى جانب أهله في زحلة من خلال حصص غذائية”، أصر السيد خيرو أنه لا يمكن توزيعها بأسلوب مختلف عن ذلك الذي إعتمده خلال حملته الأولى بمدرسة عبرين،  والذي أثار سخطا كبيرا في المدينة، وعلى مستوى لبنان، لما  تسبب به من تجمعات  مرفوضة في زمن كورونا.

الكلام الذي إنتشر لخيرو، يسقط  تفاصيل المباحثات التي أجراها أشخاص من قبله مع زغيب، حيث أبدى رئيس البلدية كل التعاون والإستعداد لوضع إمكانياتها في عملية توزيع الحصص، شرط أن يكون ذلك بأسلوب مراع لشروط التعبئة العامة.

ومن هنا يهم رئيس البلدية أن يوضح للزحليين تفاصيل ما جرى من مباحثات بينه وبين خيرو على الشكل التالي:

أولا : صحيح حضر أشخاص من قبل السيد خيرو الى البلدية، وأعربوا عن رغبته بتوزيع 2500 حصة في مدينة زحلة. إنما كان طلب هؤلاء أن تجري الحملة، على مدخل مقاهي البردوني. ولما كانت عملية التوزيع الأولى في مدرسة عبرين قد تسببت بحالة فوضى كبيرة، ومرفوضة في زمن كورونا، حيث لم يلتزم  منظمو الحملة بالتباعد الإجتماعي الذي إشترطناه في المرة الأولى، فإننا رفضنا آلية التوزيع نفسها هذه المرة.

ثانيا: إقترحنا أن يعتمد التوزيع آلية إيصال المساعدات الى المنازل. وأبدينا كل الإستعداد، إذا لم يكن لديه جهوزية لوجستية، أن تؤمن البلدية كافة التجهيزات المطلوبة، من حافلات النقل وحتى برادات تحفظ اللحوم والخصار  وجودة  غيرها من الحصص،  على أن توزع بشكل تدريجي ومتواصل، وفقا لجدول أسماء يحدده خيرو.

ثالثا: إذا كان السيد خيرو يبحث عن ظهور معين من خلال توزيع هذه الحصص، أكدنا له أنها ستوزع  بإسمه بطريقة مهذبة ومن دون إذلال الناس.

رابعا: إزاء تمسك السيد خيرو بطريقته في توزيع المساعدات، فإن  بلدية زحلة لا يمكنها الا أن تتصرف من ضمن أطر المسؤولية الملقاة على عاتقها. وهي بالتالي لن تسمح بأي تجمعات في المدينة، وخصوصا مع تفاقم الإصابات بكورونا في الجوار. آملة أن يبدي كل من يرغب بمساعدة أبناء المدينة حرصا موازيا على صحتهم.