خلية الأزمة تجتمع في بلدية زحلة مع قرارات وتوصيات: دعوة للزحليين مع اعادة فتح المطار الى الإبلاغ مسبقا عن قدوم أقاربهم

 

عقدت خلية الأزمة التي شكلتها بلدية زحلة – معلقة وتعنايل مواكبة لتطورات جائحة كورونا، إجتماعا لها في القصر البلدي، لمتابعة الإجراءات التي بوشر بها إثر ظهور حالة في صفوف أحد المغتربين الوافدين الى المدينة.

حضر الإجتماع الى رئيس البلدية اسعد زغيب  أعضاء الخلية من المجلس البلدي، وممثلي الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني، والشرطة البلدية، حيث عرض أعضاء الخلية لخطتين أ وب في حال ظهور إصابات إضافية بين المخالطين.

وتم الإتفاق على ما يلي:

  • – التواصل مع إدارة مستشفى الياس الهراوي الحكومي للتأكد من مدى جهوزيته في حال الحاجة لحجر المزيد من الأشخاص.
  • – إجراء مزيد من الإتصالات مع وزارة الصحة لحملها على البت في مسألة تخصيص مركز للحجر الصحي، خصوصا أن بلدية زحلة كانت قد تقدمت بإقتراح لمكان مناسب منذ شهرين، غير أنه حتى الآن لم تبت الوزارة رسميا بقبوله.
  • – تكثيف حملات التوعية، وخصوصا بعد فتح المطار لإستقبال الوافدين. وإعتبر المجتمعون أن ذلك سيضع كل مواطن أمام مسؤوليته المباشرة في حماية عائلته ومجتمعه من الوباء وإنتشاره.
  • – التواصل من خلال بلدية زحلة مع مديرية الأمن العام، والتنسيق معها لوضع داتا دقيقة بالوافدين، وتحديثها بشكل متكرر، ما يسمح بمعرفة هوية هؤلاء وأماكن تواجدهم وحالاتهم ومتابعتها.

وفي هذا الإطار وجه نداء خاص لأهالي زحلة، لإبلاغ البلدية مسبقا بأسماء أقاربهم الوافدين، ما يسمح لها بمتابعة حالاتهم مباشرة، بعيدا عن الإجراءات الروتينية التي تعيق عملية التدخل.

زغيب: أملنا أن يتحلى الزحليون بالوعي الكافي

وكان الإجتماع قد استهل بكلمة لزغيب، شرح فيها أطر تدخل البلدية إثر ظهور إصابة في منطقة المعلقة، ومتابعتها لإجراء فحوصات ال  PCR (المجانية) في مستشفى الياس الهراوي الحكومي،   والتي ستشمل اليوم المخالطين المباشرين، على أن تجري يوم الأربعاء فحوصات أخرى لعينة عشوائية من المواطنين في المحلة، للتثبت من عدم إنتقال العدوى إجتماعيا.

وأمل زغيب أن يتحلى الكل بالوعي والمسؤولية والضمير، وفي حال مخالطتهم للشخص المصاب أن يتقدموا لإجراء الفحص اللازم. مشددا على أن الأمر لا يعالج بالتشهير بأسماء هؤلاء عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وإنما بإتخاذ كل الخطوات العلمية التي تسمح بالحد من الوباء وإنتشاره بطريقة عقلانية والأهم إنسانية.

وتمنى رئيس البلدية تفعيل آلية أكثر فعالية لتبليغ البلديات بالإصابات من خلال وزارة الصحة

زغيب يقدم جردة حساب بلدية منذ ما قبل جائحة كورونا وما بعدها

في لقاء شفاف، يكشف عن ما للبلدية وما عليها، ويصرح عن جهودها في مواكبة متطلبات المرحلة الصعبة  التي يمر بها لبنان عموما، منذ ما قبل جائحة كورونا، قدم  رئيس بلدية زحلة  – معلقة وتعنايل أسعد أمام صحافيي زحلة والبقاع  في مكتبه في القصر البلدي ، جردة حساب بسلسلة من الإجراءات التي إتخذتها البلدية ولا تزال تتخذها، في سعيها لتمرير المرحلة بأقل الألم الممكن على أهالي زحلة ومحيطها.

خلال اللقاء، الذي خصص لعرض الإجراءات المواكبة لأزمات الناس ومعاناتهم، والتي قال زغيب أن التعاطي معها أصعب بكثير من التعاطي مع الملفات الإنمائية،  كشف  زغيب عن هوية لجنة المساعدات الإجتماعية،Comite’ aide  sociale de Zahle التي شكلها مع أعضاء من المجلس البلدي وخيرين، من أجل ليونة أكبر في تأمين إحتياجات أبناء المدينة ونطاقها، وخصوصا في مسألة دعم الدواء وحليب الأطفال. وقد وصلت قيمة الهبات المقدمة للجنة الى نحو 101 مليون ليرة و11 ألف دولار.

 دعمت اللجنة  ولا تزال تدعم سعر شراء الحليب الذي يباع ب 5 ألاف ليرة بدلا من 13 الف و500 في مستوصفي الصليب الأحمر في المعلقة وبولفار زحلة، الى تسديد قيمة 25 بالمئة من الدواء، ليضاف الخصم على الدعم الذي يقدمه أيضا الصليب الأحمر  بنسبة  25 بالمئة من الكلفة. كما أنها قامت بتجهيز 700 حصة غذائية ستوزع على عائلات أكثر فقرا في المدينة، وخصوصا من بين هؤلاء الذين لم يتلقوا أي مساعدات سابقا، أو يجري التبليغ عن أحوالهم بتكتم شديد.

لجنة المساعدات الإجتماعية بات لها شقيق أصغر هي لجنة المساعدات المدرسية، Comite’ aide scolaire de Zahle  والتي أنهت حاليا أحصاء عدد التلاميذ الناجحين ولكن المتعثرين ماليا في تسديد الأقساط. تنطلق اللجنة من مساعدات بقيمة 200 ألف دولار جمعها رئيس البلدية من خلال إتصالات شخصية، وتدرس حاليا آلية مساعدة ذوي التلاميذ في أقساط أبنائهم، في محاولة لتجنيب الزحليين ظاهرة التسرب المدرسي المرتقبة على صعيد كل لبنان.

اللقاء تطرق أيضا الى مباحثات رئيس البلدية بشأن مدرسة البربارة وقرار رهبنة القلبين الاقدسين بإقفالها. مع تمسك البلدية بإستعدادها لتحويل المدرسة الى نموذجية في حال قررت الرهبنة االإستمرار بتشغيلها.

وعرض رئيس البلدية أيضا لآلية توزيع الحصص الغذائية التي نجحت البلدية بتنظيمها، من خلال منع الإزدواجية، أو إستفادة عائلة واحدة أكثر من مرة بمقابل حرمان عائلات أخرى محتاجة. وأشاد زغيب هنا بنشاط لجان الأحياء التي شكلت بواسطة البلدية، وباشرت بمهاماتها بمسؤولية.

وأعلن زغيب في هذا الإطار  عن التحضير لحملة توزيع إعانات جديدة في المدينة حال جهوز الملف في الدوائر الرسمية، ستطال شريحة أكبر من المستفيدين

كما تطرق الحديث إلى سلسلة من الأمور التي أثارت جدلا في المدينة، خلال جائحة كورونا، وإستعرض الظروف الصعبة التي ترافق عمل البلدية الإنمائي، مع إصرارها على إنجاز  كل الملفات الملزمة، ولو تحت ضغط صرف الدولار، والتبدل الكبير بأسعار المواد الأولية،  الذي   يدفع ببعض المقاولين للمطالبة بإبطال تعهداتهم تجنبا للخسائر.

زغيب يتابع موضوع مدرسة سيدة لورد مع الأم الرئيسة: اقترحنا تحويلها نموذجية وقرار إبقائها مفتوحة يعود لإدارتها الحالية

 

تابع رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب موضوع مدرسة “سيدة لورد” الخاصة المجانية في البربارة، إثر إعلان رهبانية القلبين الاقدسين عن التوجه لإغلاقها. وإلتقى زغيب بالرئيسة العامة الام برناديت رحيم عارضا عليها مشروع البلدية لدعم المدرسة ماليا، مقابل تحويلها مدرسة نموذجية.

وشرح زغيب لموقع بلدية زحلة، أنه بناء لإجتماعات سابقة عقدها مع أساتذة المدرسة، طلب منهم تقديم إحصاءا بميزانية المدرسة وكلفة تشغيلها سنويا، فتبين ما يلي:

تبلغ مداخيل المدرسة من الأقساط المتوجبة على الأهل مع الحسومات 380 مليون ليرة.

أما النفقات فتصل الى 586 مليون ليرة وتتضمن رواتب الأساتذة  بمبلغ  480 مليون ليرة،  ونفقات الكهرباء، والهواتف، ولوازم القرطاسية وأدوات التنظيف.

الفرق بين المداخيل والنفقات هو العجز السنوي الذي تقع فيه المدرسة، والذي يجب ان يسدد مباشرة من ميزانية الدولة، ولكنها تأخرت عن التسديد في السنوات الماضية.

ما إقترحته البلدية، هو أخذ كلفة الأقساط المدرسية كاملا على عاتقها، ليتحول كل مبلغ إضافي يتأمن سواء عبر الأقساط الرمزية التي يدفعها الأهالي، أو تلك التي تصل عن طريق وزارة التربية، لمشروع تحويل المدرسة نموذجية، بإدارة حسنة ومواصفات عالمية.

هذا التوجه جاء بعد إستمزاج لأراء أعضاء المجلس البلدي، الذين وفقا لزغيب أبدى كل منهم حماسا كبيرا لدعم المدرسة، خصوصا أن جميع تلاميذها، والذين يفوق عددهم المئة، هم أبناء المدينة ومن مختلف طوائفها وأحيائها.

وأضاف زغيب “نحن لدينا كل الثقة بإدارة راهبات القلبين الاقدسين، ولذلك تمسكنا بإستمرارها في إدارة هذه المدرسة،  وإرتأينا أنه بتحويلها الى نموذجية، سنشجع مزيدا من الإقبال عليها، ما يرفع من عدد تلاميذها، وهذا فخر لنا أن تصنف مدرسة تدعمها البلدية كنموذجية.

ولكن هذا مرتبط وفقا لزغيب بإستعداد الرهبانية  للإستمرار بتشغيل المدرسة لوجستيا. من ضمن الحفاظ على هيكليتها القائمة. وهذا قرار تتخذه الرهبانية، وفقا لسياستها التربوية العامة. والقرار يعود لها بإبقاء المدرسة مفتوحة أو إقفالها.

وما لمسه زغيب من الأم رحيم، أن قرار إقفال المدرسة لا يتعلق فقط بالمال والتمويل، وإنما بسياسة وضعتها الرهبانية لتجميع قواها التربوية، في سعي لتحسين مستوى مدارسها. حيث شرحت رحيم لزغيب أن هذا أيضا ما تسعى إليه الرهبانية في البقاع الغربي من خلال تجميع قوى عدة رهبانيات في مدارس موحدة.

كرهبنة القلبين الاقدسين في زحلة،  لديها الى جانب مدرسة “البربارة”، مدرسة مار يوسف الصخرة وثانوية القلبين الاقدسين بالراسية. ولما كانت مدرسة البربارة هي الوحيدة “المجانية”، فقد سمع زغيب توجها من قبل الرئيسة العامة  لنقل رخصتها الى مدرسة مار يوسف، وهو ما أمل أن يضغط نواب المنطقة من أجله، إذا كان قرار الإقفال نهائيا.

بالموازاة يقول زغيب ان الرئيسة العامة اخذت على عاتقها توزيع الطلاب بين مدرستي مار يوسف الصخرة واليسوعية، حيث سيعاملون من ناحية الاقساط المدرسية معاملة مشابهة لمدرستهم  المجاية، حتى يتخرجوا من المرحلة الابتدائية. على أن تدرس ملفات الأساتذة الذين سيجري ضم قسما منهم أيضا الى المدارس الأخرى.

وبلدية زحلة كما يقول زغيب، في حال لم تصل الى إتفاق مع المعنيين على إبقاء مدرسة البربارة مفتوحة، ستدعم مدرسة مار يوسف الصخرة بمبلغ أقل، إنما شرط الحفاظ على أساتذة البربارة وخصوصا في مثل هذا الظرف الصعب الذي نعيشه.

وإذا يلفت زغيب الى صعوبة الوضع العام بزحلة ككل لبنان، يلفت الى إنشاء لجنة للمساعدات المدرسية Comite’ aide scolaire de Zahle  بموازاة لجنة المساعدات الإجتماعية Comite’ aide social de Zahle  التي قامت بدعم كلفة الدواء وحليب الأطفال في مستوصفات الصليب الأحمر، وستبدأ بتوزيع الحصص الغذائية على العائلات الأكثر ضعفا وفقرا في المدينة.

وستكون مهمة لجنة المساعدات المدرسية دعم أقساط الطلاب المجتهدين، والذين تعثر ذووهم في تأمين أقساطهم بالمدارس الخاصة. ويشرح زغيب أن اللجنة تنطلق من هبة قدمها شخص من زحلة، وستجتمع لتأسيس صندوق خاص لجمع مزيد من التبرعات، من أجل مساعدة التلاميذ المتعثرين بالأقساط، خصوصا أن الكل يتوقع إستمرار الأزمة التي نعيشها لفترة طويلة.

مغترب زحلي يتبرع ب20 الف وجبة وبلدية زحلة تتعاون مع جمعيات في توزيعها

 

 

20 ألف وجبة غذائية جديدة، أضيفت بدءا من يوم الثلثاء،  الى وجبات غذائية مجانية تقدمها عدة جهات في زحلة، مع قبول بلدية زحلة – معلقة وتعنايل “هبة” من “فاعل خير زحلي مغترب”، هو أيضا صاحب مطعم “فقرا catering ” أراد أن يكرس إنتاج مطعمه لتأمين صحن يومي لأفراد وعائلات زحلية هي من الأكثر ضعفا في المدينة،  فيحافظ بذلك ايضا على طاقم مطبخه، ويؤمن إستمرارية عمله بظل الظروف الصعبة التي تتخبط فيها معظم القطاعات المطعمية والسياحية.

تواصلت بلدية زحلة  بعد تلقيها المساعدة مع جمعية بيت عذراء الفقراء، فقبلت الجمعية بتولي المهمة، على أن يكون ذلك بدعم مباشر من قبل البلدية، وتعاونها اللوجستي لتأمين وصول الوجبات الى المستفيدين بالوقت المناسب.

 وإنطلاقا من هنا باشر عضو المجلس البلدي طوني بو يونس وكريستيان عيسى نحاس بوضع عدة تصورات لكيفية توزيع هذه الحصص، إلى  أن توافقا على إشراك جمعيات أخرى ومتطوعيها في العملية، تعزيزا لمبدأ المشاركة والتكامل بين السلطة المحلية والجمعيات في عمل الخير بالمدينة، وتجنبا للإزدواجية التي قد تنتج عن عملية تقديم مثل هذه الوجبات.

إستعان بو يونس ونحاس من جهتمهما بالناشط الزحلي عصام الفحل لتنسيق عملية التوزيع، فأرسل الاخير دعوة عبر  whatsapp، دعا فيها الراغبين بالتطوع لمهمة توزيع الوجبات على المنازل الى التواصل معه. وكانت مفاجأة الجميع كبيرة، كما يقول الفحل، بعدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع الدعوة،  وهكذا إكتملت الصورة.

تعاونت كريستيان مع كافة الجمعيات المتطوعة لوضع لائحة بأسماء الاشخاص الذين سيستفيدون من هذه الوجبات، بمعدل 600 شخص يوميا ولمدة شهرين متتاليين، وقد إختير هؤلاء بعد عملية تشذيب دقيقة، تم من خلالها إختيار الاشخاص الذين لا يستفيدون من تقديمات مشابهة، على أن تعطى الأولوية لمطعم المحبة، الذي كان يحضن عددا كبيرا من المسنين، وقد تضرر هؤلاء بشكل مباشر خلال أزمة كورونا، بالإضافة الى آخرين سمتهم جمعية مار منصور دي بول وعائلة مار شربل.

بعد إكتمال لائحة أسماء المستفيدين، وفقا لأحيائهم، إنتدب ناشطون من كل جمعية لتوزيع الوجبات. وعلى هذه الأحياء توزع متطوعو جمعيات: طلائع فرسان الشرقية، و طلائع فرسان الانطونية،  مطعم المحبة، شبيبة وادي مار الياس، scout du liban،  بيت عذراء الفقراء، كورال عنقود، قدامى الكشاف اللبناني، جمعية سيدات حاملات الطيب، كاريتاس لبنان، عائلة مار شربل، جمعية مار منصور دي بول، الشبيبة العاملة المسيحية، فريق عائلة المنسيين.

وفي اليوم الثالث لتوزيع هذه الوجبات إنطلاقا من باحة مطرانية زحلة المارونية، أصبحت العملية أكثر إنتظاما. ما إن تصل السيارة المبردة المحملة بالطعام، حتى يتأهب المتطوعون لتسلمها والإنطلاق بتوزيعها مباشرة على العائلات. فبدا لافتا حماس هؤلاء الناشطين الذين توزعوا في 14 فريقا،  تتفاوتت اعمارهم وإنتماءاتهم، ولكنهم كلهم يبدون وكأنهم في خلية عمل واحدة، يعملون بفرح، لتسليم الحصص التي تعهدوا بإيصالها،  بسرية وتكتم يحافظان على كرامة كل مستفيد من هذه المساعدات.

برغل زحلة على السطوح

مع تحول المناخ الى دافئ مجددا، أدارت مطاحن البرغل في زحلة محركاتها، لتوفير حاجة السوق المباشرة من كمياته، إستباقا لموسم المونة الذي يبدأ في شهر أيلول المقبل.

وفي زمن كشف الستار عن عجر لبنان في تأمين “كفايته الذاتية” من الإنتاج الغذائي، يبقى البرغل، من منتوجات زحلة التقليدية، مادة غذائية تدخل في تركيبة أكثر من طبق، وتستعيض به بعض العائلات عن حاجتها للأرز المستورد.

كما هو معلوم يصنع البرغل من القمح، وتحديدا القمح القاسي الذي ينتج في سهل البقاع. ميزة زحلة بصناعته تكمن في شمس المدينة ومياهها النظيفة، ومناخها الجاف، الأساسيان خلال مرحلة تجفيف القمح وطحنه ومن ثم تجفيف البرغل.

 لا يستخدم القمح القاسي لإنتاج الخبز، وإنما يمكن أن ينتج السميد وطحين الفرخة الذي يستخدم في صناعة الماكولات. وبالتالي فإن كل إنتاج سهل البقاع يذهب لصناعة البرغل.

وفقا لشرح قدمه لموقع بلدية زحلة جورج القاصوف أحد صانعي البرغل في زحلة. فإن أجناس البرغل معروفة ومحددة. فهناك أولا البرغل الابيض الذي يصنع من القمح الابيض والبرغل الأسمر الذي ينتج من القمح الاسمر.

وهناك ثانيا البرغل الناعم، والاقل نعومة، والبرغل الخشن.

       

 وفيما يفضل الزحليون للطبخ البرغل الأبيض الخشن، فإن طلب أهل بيروت والمدن يكون على البرغل الأسمر.

عندما يطحن القمح ينتج برغلا خشنا وناعما، ف”ينّخل” لفصله عن بعض، ولتشذيبه من “الطحل” أو ما يعرف بالصريصيرة. وهي المادة الأقرب الى الطحين وتباع كتبن للدجاج كما القشر.

عندما نقول برغل طازج ليس بالضرورة أن يكون منتجا من محصول قمح هذه السنة، وإنما تبدأ فترة صلاحيته إبتداءا من تاريخ طحنه. وسيدة البيت الزحلية، لديها عموما من الخبرة ما يجعلها جديرة بتمييز البرغل الطازج عن غيره من خلال رائحته وطعمه.

تبدأ طبخة البرغل  من غربلة القمح… سابقا عندما كان الحصاد يتم بالبيدر كانت كميات القمح تصوّل لتنظيفها من البحص. تم الإستغناء عن هذه المرحلة حاليا، وأصبح القمح يغربل بعد حصاده   لتشذيبه من الحبات المكسرة ومن التبن، والشعير، وغيرها من الشوائب..

تلي الغربلة  مرحلة سلق القمح  في حلة كبيرة لمدة ساعتين أو ثلاثة، يفلش من بعدها القمح تحت أشعة الشمس حتى ييبس. ويحرك على السطوح  بشكل متكرر أساسي حتى لا يصاب بالعفن.

حاليا معظم عملية الطحن آلية، يفلش بعدها  القمح بنوعيه المختلطين، الناعم والخشن، ثم ينتقل الى الجاروشة التي تفصلهما عن التبن أولا، ومن ثم تفصل البرغل الناعم عن الخشن والقشر.

يتبع البرغل عموما سعر القمح. وقمح البرغل كما يقول قاصوف غير مدعوم، ولكنه يبقى إنتاجا محليا، يؤمن الغذاء اللازم، ويلون سفرة زحلة بألوان مختلفة.

الزحليون يتضامنون إفتراضيا مع كعكة بو ربيع

“تكبر القلب” الحملة التي أطلقها الزحليون اليوم على صفحاتهم المختلفة، تضامنا مع “كعكة بو ربيع″، الرجل الذي عرفته الاجيال بإسم كعكته، منذ أكثر من 50 سنة، فمنحته حصانة مطلقة،  جنبته المضاربات على رغم شراستها.

هذه الكعكة “أصلها زحلاوي” كما يعرف عنها أيضا في محلات “ka3k BSemsom” لصاحبها يوسف بو فرح، الشاب الزحلاوي الذي إستثمر بهذا التميز في زحلة، وحقق نجاحا مشابها.

لا ينسب اسم “بو ربيع” الى بكره “يوسف”، وانما لكعكته التي حمل لقبها بعد عودته من هجرة قصيرة لألمانيا وعمله في مخابزها، حاملا معه قيمة مضافة لمهنة اسسها والده.

بجدية ومحبة وصدق، عامل “بو ربيع” كعكته، جاعلا من السمسم الذي يلمع عليها عنوانا لجودة المواد المستخدمة فيها. وهو ورغم سنه المتقدم (70 سنة) لا يزال يعمل لمدة 16 ساعة يوميا. يبدأ نهاره عند الخامسة فجرا بالعجن، يدويا يعطي الكعكات أحجامها وأشكالها المتناسقة، ثم يخبزها بنفسه ايضا وينزل بها بعربته الى بولفار زحلة. بإختصار هو “سولو” مهنته التي لا يستعين فيها سوى بعامل واحد يساعده في مراحل الخبز والبيع احيانا.

يعلم بو ربيع مع طول سنوات خبرته حجم التصريف الممكن بالمدينة، لذلك يحدد كمية الكعك يوميا بما يتناسب مع الطلب حتى لا يبيت احدها.

لا يكشف بو ربيع في المقابل سر خلطته لأحد، حتى عندما طلبها منها والده الذي اسس فرنا آخر في الجنوب. باع الوصفة مرة كما يقول لمغترب في كندا، انما بعد ان وقع على تعهد عند كاتب عدل بأن لا يستخدمها سوى بكندا. عاد المغترب بعد فترة ليخبره عن نجاح فرنه الذي يبيع الكعكة بخمسة دولارات، معترفا لبو ربيع بسر كعكته الذي يختزنه “بيت النار الحجر” الباقي على حاله رغم ورش تجديد الفرن وتوسيعه.

لم يتأثر “بو ربيع”  بالإنتاج المشابه لمؤسسات ضخمة، بل تمسك بالقيمة المضافة لكعكته، ورفع سعرها كي لا “يبخل” في موادها الاولية، وبقي الاقبال عليه أفضل مما كان.

امنت “كعكة ابو ربيع” معيشة عائلته وعلمت اولاده افضل تعليم، فلم يعد بين هؤلاء من يرغب بأن يتولي المهمة عن الوالد. دوّن بو ربيع وصفته بالمقابل حتى لا تندثر، على ان يكشفها لولده يوسف في الوقت المناسب كما يقول، او يبيعها عندما يتعب، ولكن للذي يقدر فعلا “قيمة كعكة بو ربيع”  والى ذلك الحين ستبقى عربته الوحيدة التي تبيع الكعك في زحلة.

زغيب: بلدية زحلة إنطلاقا من مسؤوليتها ستمنع كل التجمعات . وعلى من يرغب بمساعدة أهالي ا ان يكون حريصا على صحتهم

إنتشر تسجيل صوتي للسيد فادي خيرو عبر وسائل التواصل الإجتماعي يدعي فيه أن رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب “أعاق  حملة لتوزيع المساعدات على  الزحليين”، ومنعه من “الوقوف الى جانب أهله في زحلة من خلال حصص غذائية”، أصر السيد خيرو أنه لا يمكن توزيعها بأسلوب مختلف عن ذلك الذي إعتمده خلال حملته الأولى بمدرسة عبرين،  والذي أثار سخطا كبيرا في المدينة، وعلى مستوى لبنان، لما  تسبب به من تجمعات  مرفوضة في زمن كورونا.

الكلام الذي إنتشر لخيرو، يسقط  تفاصيل المباحثات التي أجراها أشخاص من قبله مع زغيب، حيث أبدى رئيس البلدية كل التعاون والإستعداد لوضع إمكانياتها في عملية توزيع الحصص، شرط أن يكون ذلك بأسلوب مراع لشروط التعبئة العامة.

ومن هنا يهم رئيس البلدية أن يوضح للزحليين تفاصيل ما جرى من مباحثات بينه وبين خيرو على الشكل التالي:

أولا : صحيح حضر أشخاص من قبل السيد خيرو الى البلدية، وأعربوا عن رغبته بتوزيع 2500 حصة في مدينة زحلة. إنما كان طلب هؤلاء أن تجري الحملة، على مدخل مقاهي البردوني. ولما كانت عملية التوزيع الأولى في مدرسة عبرين قد تسببت بحالة فوضى كبيرة، ومرفوضة في زمن كورونا، حيث لم يلتزم  منظمو الحملة بالتباعد الإجتماعي الذي إشترطناه في المرة الأولى، فإننا رفضنا آلية التوزيع نفسها هذه المرة.

ثانيا: إقترحنا أن يعتمد التوزيع آلية إيصال المساعدات الى المنازل. وأبدينا كل الإستعداد، إذا لم يكن لديه جهوزية لوجستية، أن تؤمن البلدية كافة التجهيزات المطلوبة، من حافلات النقل وحتى برادات تحفظ اللحوم والخصار  وجودة  غيرها من الحصص،  على أن توزع بشكل تدريجي ومتواصل، وفقا لجدول أسماء يحدده خيرو.

ثالثا: إذا كان السيد خيرو يبحث عن ظهور معين من خلال توزيع هذه الحصص، أكدنا له أنها ستوزع  بإسمه بطريقة مهذبة ومن دون إذلال الناس.

رابعا: إزاء تمسك السيد خيرو بطريقته في توزيع المساعدات، فإن  بلدية زحلة لا يمكنها الا أن تتصرف من ضمن أطر المسؤولية الملقاة على عاتقها. وهي بالتالي لن تسمح بأي تجمعات في المدينة، وخصوصا مع تفاقم الإصابات بكورونا في الجوار. آملة أن يبدي كل من يرغب بمساعدة أبناء المدينة حرصا موازيا على صحتهم.

بلدية زحلة تطلق آلية لتوزيع المساعدات تعتمد اللامركزية… تمنع الإزدواجية وتحقق العدالة بين المواطنين

بادرت بلدية زحلة- معلقة وتعنايل الى عقد سلسلة إجتماعات، تستكمل يوم غد الاربعاء، بهدف إطلاق آلية تعتمد اللامركزية في توزيع المساعدات والحصص الغذائية على المواطنين المقيمين في نطاقها، من خلال خلق لجنة بكل حي من أحياء المدينة، ستتحول مرجع معلومات أساسي يمنع الإزدواجية بتوزيع المساعدات، ويؤمن بالتالي عدالة إيصالها لمن يحتاجونها، بالتساوي.
رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب عرض في إجتماعين متتاليين عقدا لهذه الغاية مع ممثلي عدد من الأحياء، طريقة تشكيل اللجان التي سيضم كل منها مخاتير، رجال دين سواء أكانوا كهنة أو مشايخ أو من ينوب عنهما، بالإضافة الى عضو من أعضاء المجلس البلدي.
على كل لجنة تتشكل عقد إجتماعات دورية بهدف الوصول الى لائحة موحدة بأسماء الاسر الأكثر ضعفا في مدينة زحلة ونطاق بلديتها.
تعد اللائحة وفقا لنموذج موحد أنجزته البلدية وسيعمم على ممثلي اللجان، يتضمن كافة المعلومات حول الشخص أو العائلة المستفيدة وتاريخ آخر مساعدة تلقياها.
تحتفظ اللجنة بهذه البيانات، وتعود إليها في توجيه الجمعيات أو أي جهة مانحة، الى الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدات التي تقدمها، سواء أكانت حصصا غذائية او أدوية او اي نوع آخر من المساعدات، مع ضرورة تحديث هذه البيانات في كل مرة توزع فيها المساعدات بنطاق عمل اللجنة، بمعلومات حول الجهة التي وزعت المساعدات، نوعية المساعدات التي قدمتها مواعيدها، والاشخاص الذين استفادوا منها.
لن تعمل اللجنة إلا في نطاق الحي الذي تمثله. وستعنى بكل لبناني مقيم في نطاق هذا الحي، أيا كانت طائفته وبعيدا عن التوجهات السياسية أو الحزبية أو غيرها.
لن تضم اللجنة الجمعيات والجهات المانحة، ولكنها ستستفيد من الحقائق المبينة في لوائح الأشخاص الأكثر ضعفا لدى اللجنة. وبإعتمادها عليها تساهم في عدم تلقي عائلة واحدة أكثر من مساعدة من أكثر من جهة، بينما تحرم عائلات أخرى محتاجة من حصص مشابهة.
ستلاحق بلدية زحلة تشكيل هذه اللجان بالأحياء من خلال أعضاء المجلس البلدي، وذلك وفقا لما شرحه رئيس البلدية في بداية حديثه “لتأمين إجتياز المرحلة الصعبة التي نعيشها بأقل الأضرار الممكنة على زحلة والزحليين. “

بلدية زحلة تجمع نواب المنطقة وممثلي مستشفياتها في جبهة واحدة بمواجهة كوروناوقرارات بتأمين جهاز فحص فوري للمستشفى الحكومي وتشكيل صندوق دعم لتأمين مواجهة  تداعيات مرحلة الإنتشار

لأن فيروس كورونا بسرعة إنتشاره  لا يمكن أن ينتظر بيروقراطية الإدارة المركزية  في إتخاذها الإجراءات الملحة لمواجهته، دعا رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب، نواب منطقة زحلة والبقاع الغربي، الى إجتماع طارئ  في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الثلثاء، مع أصحاب وممثلي المستشفيات الخاصة في زحلة وقضائها، بالإضافة الى رئيس مجلس إدارة مستشفى الياس الهراوي الحكومي، هدف الى تشكيل قوة ضغط نيابية من جهة، تبدد العقبات التي لا تزال تؤخر حتى الآن تجهيز أقسام في المستشفى الحكومي لإستقبال مرضى الكورونا، ومن جهة ثانية الى البحث في كل الإجراءات المطلوبة لتبديد العقبات المالية الحائلة دون تأمين المستلزمات الطبية لهذه المرحلة، بالإضافة الى وضعها خطط المواجهة للمرحلة المقبلة، بالتعاون بين المستشفى الحكومي في زحلة والمستشفيات الخاصة.

حضر الإجتماع  رئيس لجنة الصحة النيابية  النائب عاصم عراجي، والنواب جورج عقيص، ميشال ضاهر، سليم عون، سيزار معلوف، محمد قرعاوي، إدي دمرجيان، وأنور جمعة، وكانت مداخلات لكل منهم، خلصت الى التوافق على تقديم كل الدعم اللازم لمستشفى الياس الهراوي الحكومي كي يكون جاهزا. وإنتهى الى توافق على تشكيل لجنة لجمع التبرعات، أبدى كل من النائب ميشال ضاهر والنائب عاصم عراجي بالإضافة الى رئيس البلدية إستعدادا  للإشراف عليها بالتعاون مع لجنة الأزمة الطبية المنبثقة من المستشفيات الخاصة. وستكون مهمة اللجنة تشكيل صندوق، تجمع فيه التبرعات  من أجل تأمين كافة مستلزمات مواجهة مخاطر الإنتشار السريع لفيروس كورونا، مع وضع خطط سريعة لتأمين إستقبال المرضى، في حال تفشي الوباء.

وأوضح رئيس البلدية لاحقا أن كل التبرعات التي تجمع في الصندوق سيعلن عنها، لتأمين الشفافية المطلقة في إنفاق هذه الاموال وفي تحديد الحاجات الإضافية.

رئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي الدكتور نقولا معكرون، شرح من جهته  إستعداد المستشفى لإستقبال مرضى كورونا من ضمن الخطة الموضوعة للمرحلة الأولى والتي تتضمن تجهيز 18 سريرا خلال أيام، شارحا في المقابل العقبات التي لا تزال تعترض إطلاق المركز بشكل رسمي، وخصوصا بالنسبة لتأمين جهاز ال pcr المطلوب للتأكد من نتائج الحالات المشتبه بها.

وإثر النقاش الذي أثاره عدم قدرة المسشتفى على تأمين الجهاز،  أبدى النائب ميشال ضاهر إستعدادا للتبرع بكلفته فورا، مع إستعداد لتأمينه خلال يومين للمستشفى، وذلك بعد أن جرى التواصل مع وزارة الصحة من قبل النائب عاصم عراجي، وأكدت ليونتها التامة بالنسبة لتلقي المساعدات في هذه الفترة.

وكان زغيب قد إفتتح الإجتماع بالتأكيد على أنه لا يمكننا أن نواجه وباء بسرعة إنتشار “كورونا”، بمثل هذا البطء. وقال “لا يجوز أن يصل الوباء الينا ولا نكون جاهزين”، مشيرا الى أن إقتراحه هو تحويل المستشفى الى مستشفى متخصص بالكورونا، على ان يحول باقي مرضاه الى المستشفيات الخاصة في هذه المرحلة. وأسف زغيب بالتالي لعدم تسلمه لائحة بمستلزمات المستشفى، التي أبدى إستعداد البلدية لتأمين تكلفتها، داعيا النواب الى تشكيل قوة ضغط على وزارة الصحة لتأمين مستلزمات المستشفى بالسرعة المطلوبة.

 وبعد عرض من قبل الدكتور معكرون لخطط إستيعاب المستشفى الحكومي في حال تفشي المرض، قدمت ورقة مطالب من قبل لجنة الأزمة الطبية المنبثقة  من مستشفيات زحلة الخاصة، وتضمنت رؤيتها حول  أن يكون المستشفى الحكومي خط الدفاع الأول في حال إنتشار فيروس كورونا ،  فدعت الى تأمين كافة التجهيزات المطلوبة له، مع الأخذ في الإعتبار إمكانية تحويل المستشفى بشكل كامل لإستقبال مرضى الكورونا في المرحلة المقبلة.  مبدية إستعدادها  في المقابل  لتكون بخط الدفاع الثاني، معللة ترويها حاليا بالخوف من نقل العدوى الى مرضى أخرين، والى كونها مثقلة بالديون، ومحتارة بكيفية التعاطي مع أزمة تأمين المستلزمات بالدولار، فضلا عن تضخم حجم مستحقاتها لدى الدولة..

الورقة تضمنت أيضا مطلبا بتجهيز مركز عزل خاص للمرضى أو الذين يشتبه بحالاتهم، الامر الذي شرح زغيب أن بلدية زحلة ستأخذه على عاتقها بعد أن تستكمل كل المعلومات المطلوبة حول كيفية إدارته.

بعد الإجتماع أعطي الكلام لرئيس لجنة الصحة البرلمانية النائب عاصم عراجي، الذي لخص مقررات اللقاء، ودعوته لإجتماعات متكررة من اجل توحيد كل الجهود في مواجهة أي إنتشار محتمل لوباء كورونا، وشدد عراجي على أهمية ملازمة اللبنانيين لمنازلهم حتى لا نصل الى المرحلة الرابعة من إنتشار كورونا. وتحدث عن النتائج الإيجابية التي خرج بها الإجتماع، وأبرزها دعم المستشفى الحكومي ليكون خط الدفاع الاول في منطقة البقاع. وأعلن أن المستشفى سيضم 19 سريرا، 16 منها للعزل، و3 للعناية بمن سيحتاجون الى تجهيزات التنفس الاصطناعي، على أن تتضمن المرحلة الثانية 49 سريرا للعزل  و20  سريرا للعناية الفائقة، وإذا اضطرينا سيكون المستشفى كله مركز أساسي في منطقة البقاع الأوسط لمرضى الكورونا.

وشدد على اهمية الجهوزية في المستشفيات الخاصة ليكون الجميع يدا واحدة في مواجهة هذه المرحلة.

بلدية زحلة تجمع نواب المنطقة وممثلي مستشفياتها في جبهة واحدة بمواجهة كورونا
وقرارات بتأمين جهاز فحص فوري للمستشفى الحكومي وتشكيل صندوق دعم لتأمين مواجهة تداعيات مرحلة الإنتشار

لأن فيروس كورونا بسرعة إنتشاره لا يمكن أن ينتظر بيروقراطية الإدارة المركزية في إتخاذها الإجراءات الملحة لمواجهته، دعا رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب، نواب منطقة زحلة والبقاع الغربي، الى إجتماع طارئ في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الثلثاء، مع أصحاب وممثلي المستشفيات الخاصة في زحلة وقضائها، بالإضافة الى رئيس مجلس إدارة مستشفى الياس الهراوي الحكومي، هدف الى تشكيل قوة ضغط نيابية من جهة، تبدد العقبات التي لا تزال تؤخر حتى الآن تجهيز أقسام في المستشفى الحكومي لإستقبال مرضى الكورونا، ومن جهة ثانية الى البحث في كل الإجراءات المطلوبة لتبديد العقبات المالية الحائلة دون تأمين المستلزمات الطبية لهذه المرحلة، بالإضافة الى وضعها خطط المواجهة للمرحلة المقبلة، بالتعاون بين المستشفى الحكومي في زحلة والمستشفيات الخاصة.
حضر الإجتماع رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، والنواب جورج عقيص، ميشال ضاهر، سليم عون، سيزار معلوف، محمد قرعاوي، إدي دمرجيان، وأنور جمعة، وكانت مداخلات لكل منهم، خلصت الى التوافق على تقديم كل الدعم اللازم لمستشفى الياس الهراوي الحكومي كي يكون جاهزا. وإنتهى الى توافق على تشكيل لجنة لجمع التبرعات، أبدى كل من النائب ميشال ضاهر والنائب عاصم عراجي بالإضافة الى رئيس البلدية إستعدادا للإشراف عليها بالتعاون مع لجنة الأزمة الطبية المنبثقة من المستشفيات الخاصة. وستكون مهمة اللجنة تشكيل صندوق، تجمع فيه التبرعات من أجل تأمين كافة مستلزمات مواجهة مخاطر الإنتشار السريع لفيروس كورونا، مع وضع خطط سريعة لتأمين إستقبال المرضى، في حال تفشي الوباء.
وأوضح رئيس البلدية لاحقا أن كل التبرعات التي تجمع في الصندوق سيعلن عنها، لتأمين الشفافية المطلقة في إنفاق هذه الاموال وفي تحديد الحاجات الإضافية.
رئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي الدكتور نقولا معكرون، شرح من جهته إستعداد المستشفى لإستقبال مرضى كورونا من ضمن الخطة الموضوعة للمرحلة الأولى والتي تتضمن تجهيز 18 سريرا خلال أيام، شارحا في المقابل العقبات التي لا تزال تعترض إطلاق المركز بشكل رسمي، وخصوصا بالنسبة لتأمين جهاز ال pcr المطلوب للتأكد من نتائج الحالات المشتبه بها.
وإثر النقاش الذي أثاره عدم قدرة المسشتفى على تأمين الجهاز، أبدى النائب ميشال ضاهر إستعدادا للتبرع بكلفته فورا، مع إستعداد لتأمينه خلال يومين للمستشفى، وذلك بعد أن جرى التواصل مع وزارة الصحة من قبل النائب عاصم عراجي، وأكدت ليونتها التامة بالنسبة لتلقي المساعدات في هذه الفترة.
وكان زغيب قد إفتتح الإجتماع بالتأكيد على أنه لا يمكننا أن نواجه وباء بسرعة إنتشار “كورونا”، بمثل هذا البطء. وقال “لا يجوز أن يصل الوباء الينا ولا نكون جاهزين”، مشيرا الى أن إقتراحه هو تحويل المستشفى الى مستشفى متخصص بالكورونا، على ان يحول باقي مرضاه الى المستشفيات الخاصة في هذه المرحلة. وشدد زغيب على ضرورة تسليمه لائحة بمواصفات وأسعار المستلزمات المطلوبة والتي أبدى إستعداد البلدية لتأمين ما أمكن من تكلفتها، داعيا النواب الى تشكيل قوة ضغط على وزارة الصحة لتأمين مستلزمات المستشفى بالسرعة المطلوبة.
وبعد عرض من قبل الدكتور معكرون لخطط إستيعاب المستشفى الحكومي في حال تفشي المرض، قدمت ورقة مطالب من قبل لجنة الأزمة الطبية المنبثقة من مستشفيات زحلة الخاصة، وتضمنت رؤيتها حول أن يكون المستشفى الحكومي خط الدفاع الأول في حال إنتشار فيروس كورونا ، فدعت الى تأمين كافة التجهيزات المطلوبة له، مع الأخذ في الإعتبار إمكانية تحويل المستشفى بشكل كامل لإستقبال مرضى الكورونا في المرحلة المقبلة. مبدية إستعدادها في المقابل لتكون بخط الدفاع الثاني، معللة ترويها حاليا بالخوف من نقل العدوى الى مرضى أخرين، والى كونها مثقلة بالديون، ومحتارة بكيفية التعاطي مع أزمة تأمين المستلزمات بالدولار، فضلا عن تضخم حجم مستحقاتها لدى الدولة..
الورقة تضمنت أيضا مطلبا بتجهيز مركز عزل خاص للمرضى أو الذين يشتبه بحالاتهم، الامر الذي شرح زغيب أن بلدية زحلة ستأخذه على عاتقها بعد أن تستكمل كل المعلومات المطلوبة حول كيفية إدارته.
بعد الإجتماع أعطي الكلام لرئيس لجنة الصحة البرلمانية النائب عاصم عراجي، الذي لخص مقررات اللقاء، ودعوته لإجتماعات متكررة من اجل توحيد كل الجهود في مواجهة أي إنتشار محتمل لوباء كورونا، وشدد عراجي على أهمية ملازمة اللبنانيين لمنازلهم حتى لا نصل الى المرحلة الرابعة من إنتشار كورونا. وتحدث عن النتائج الإيجابية التي خرج بها الإجتماع، وأبرزها دعم المستشفى الحكومي ليكون خط الدفاع الاول في منطقة البقاع. وأعلن أن المستشفى سيضم 19 سريرا، 16 منها للعزل، و3 للعناية بمن سيحتاجون الى تجهيزات التنفس الاصطناعي، على أن تتضمن المرحلة الثانية 49 سريرا للعزل و20 سريرا للعناية الفائقة، وإذا اضطرينا سيكون المستشفى كله مركز أساسي في منطقة البقاع الأوسط لمرضى الكورونا.
وشدد على اهمية الجهوزية في المستشفيات الخاصة ليكون الجميع يدا واحدة في مواجهة هذه المرحلة.

حملة التعقيم في زحلة بدأت وتمتد على يومين زغيب: زحلة خالية حتى الآن من الفيروس بفضل إلتزام أهلها بالحجر المنزلي

استكملت في مدينة زحلة ونطاقها اليوم الأحد عملية تعقيم الشوارع  والمساحات العامة، بمشاركة ثلاث آليات تابعة للدفاع المدني، سيارتين مجهزتين بمرشات تابعتين لشركة صقر للنقليات،  بالإضافة الى آليات بلدية زحلة.

حملة التعقيم التي بدأت منذ السادسة  صباحا  بمواكبة الشرطة البلدية، ستمتد على مدى يومين لتغطية كامل مساحة زحلة ونطاقها، وتشمل نحو  250 كلمتر من الطرقات العامة والرئيسية. وبحسب رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب فإن هذه الحملة ستتكرر في الأسابيع المقبلة، على أن تخضع الشوارع والأحياء لتعقيم مشابه مرة في الاسبوع على مدة شهر.

وكان رئيس البلدية قد لاقى الفرق المشاركة في الحملة في القصر البلدي، وشكرهم على الجهود التي يبذلونها، منوها بإلتزام الزحليين الكبير بالحجر المنزلي، والذي جعلها حتى الآن مدينة خالية من الفيروس.

وقال زغيب نحن لسنا لا كوريا ولا الصين حتى نستخدم الجيش في إلزام المواطنين على ملازمة منازلهم، وإعتمادنا الكبير هو على مدى الوعي الموجود عند المواطن، والذي يجب أن يراعي الصالح العام، ومصلحتنا حاليا  هي في حجر أنفسنا منزليا والإبتعاد عن أي مصدر خطر يمكن أن يتسبب بإنتشار الفيروس. فقدراتنا معروفة، ونحاول أن نتعاطى مع “المحنة” القائمة من ضمن القدرات، ومن هنا مطلوب حد أقسى من التعاون، لكي نخفف من الضرر. وقال زغيب  ملازمة المنازل هي الوسيلة الأقل كلفة، في ظل ظروفنا المالية واللوجستية،  لنتحاشى هذا الوباء وإنتشاره في لبنان، خصوصا أننا لا نملك من التجهيزات الصحية اللوجستية  ما يمكن أن يغطي المواطنين في حال تفشي المرض، فلا مستشفياتنا كافية، ولا تجهيزاتها كافية، ولا كوادرها كافية، ولذلك واجبنا للحفاظ على صحتنا وعلى صحة  أحبائنا هو الإلتزام بالحجر المنزلي.