نقولا نصرالله زحلاوي غرق  في باخرة التيتانيك.. من قصص الهجرة الزحلية

على رغم مرور أكثر من قرن على حادثة غرق الباخرة “تيتانيك” التي ابتلعتها المحيط الاطلسي في فجر 15 نيسان من سنة 1912 على بعد 700 ميل الى الشرق من هاليفاكس في كندا،  لا زالت بعض أخبار المسافرين على متنها تترك تفاعلاَ إنسانيا يجمع سكان القارات في إتجاهاتها الأربعة.

ولزحلة قصة لفتت الباحثين في أسماء ضحايا هذه الباخرة. وقد ذكرت هذه القصة في كتاب “اللبنانيون في التيتانيك” أعده الصحافي ميشال كرم وضمنه بحثا بالصور والوثائق عن أسماء اللبنانيين على متن الباخرة.

وتقول الرواية ان نقولا وزوجته صعدا الى التيتانيك من ميناء ساوثهامستون البريطاني بعدما تبلغا من ادارة شركة النجمة البيضاء للملاحة، ان السفينة التي كانت ستقلهما الى اميركا قد طرأ عليها عطل كبير، واصلاحه يستغرق وقتا ويمكنهما ركوب التيتانيك التابعة ايضا لها، حتى لا يطول انتظارهما، وكان قد تحدد موعد ابحارها في 10 نيسان ووصولها المنتظر الى نيويورك في 17 نيسان.

ووفقا للكتاب فقد حملت التيتانيك ركابا لبنانيين صعدوا اليها من ميناءي ساوثهامستون البريطاني وشيربورغ الفرنسي قاصدين الولايات المتحدة الاميركية وكندا. غير أن عددهم أثار الجدل، وبخاصة ان الكثير من الناجين الذين وصلوا الى المرفأ البريطاني، لم تدرج أسماؤهم على اللائحة الرسمية، لذلك تفاوتت الأرقام بين 85  و90 و125 و 154 و165 مهاجرا.

وكان من بين المهاجرين من مدن حردي وتحوم وعيرين وتولا وكفرعبيدا في البترون، وكفرمشكي في البقاع الغربي، وزغرتا وسرعل وكفردلاقوس في قضاء زغرتا، وفغال في جبيل، والحاكور في عكار، والشوير في المتن الشمالي، وشانيه في عاليه، وتبنين وصفد البطيخ وبنت جبيل في الجنوب، والفاكهة في بعلبك، وبيروت وزحلة.

وقد وصف هؤلاء بالمناضلين الذين لاحقهم الموت مرتين، في وطنهم حيث كانت المجاعة التي فرضتها مكيافليلية الباب العالي، وفي المحيط الاطلسي حيث كانت مأساة الباخرة العملاقة.

ووفقا للرواية كانت زحلة هي المختلفة عن ركاب جميع هذه المدن.  اذ ان اللبنانيين المسافرين على متنها كانوا جميعا، بمن فيهم الامير فارس شهاب، من ركاب الدرجة الثالثة، باستثناء الزحلاوي نقولا خليل نصرالله، فقد كان مع عروسه أدال من ركاب الدرجة الثانية وفق اللوائح الرسمية المنشورة، حيث قضى هو غرقا فيما نجت أدال.

وكان نقولا البالغ من العمر 28 سنة قاصدا مع زوجته أدال عمه ابرهيم نصرالله الذي هاجر الى سان فرانسيسكو، حيث تمكث العائلة، والتي اصبحت كنيتها ناصر لصعوبة لفظ نصرالله بالانكليزية بعد أن إنخرطت العائلة في عالم السينما.

قد تكون زحلة ضربت رقما قياسايا بين البلدات والمدن في الاعداد التي هاجرت منها، حيث تقدر أعداد المهاجرين الى الاميريكيتين بثلاثة اضعاف سكانها الحاليين.

ويصف الكتاب هجرة الزحليين في عهد العثمانيين، بأنها شبيهة بهجرة اللبنانيين الذين طالبوا بالحرية وهربوا من الاعباء المادية، ومن التمادي في التطاول على الحريات الشخصية،  فإتخذت شكلا خطيرا خلال السنوات الواقعة بين 1900 و1914 ولا سيما بعدما تعددت حوادث القتل والاعتداء على الحريات التي ذهبت ضحيتها خيرة الشباب. فاندفع اللبنانيون في هذه الاجواء المحمومة الى زوايا الارض الاربع. حيث بقيت هذه النزعة الى الهجرة، لا سيما لدى الجماعات المسيحية كما دلت لائحة ركاب التيتانيك.

أما باخرة التيتانيك التي وصفت بأنها لا تحرق ولا تغرق لا تزال ذكرياتها حاضرة اليوم حضورها يوم حصولها. كانت في رحلتها الاولى عندما دهمها جبل جليد.

وبعد ساعتين ونصف الساعة من الصدمة التي احدثت ثغرة في اسفلها، كانت الفوضى تعم الباخرة والمياه تجتاح كل شيء بسرعة شرسة، حتى هوت الى القعر وتوارت عن الانظار في الساعة الثانية عشرة والثلث فجرا.

كانت التيتانيك تحمل قوارب نجاة لا تستوعب الا لنصف الركاب، ولم يتم انقاذ سوى 712 شخصا فقط من اصل 2228 مسافرا، فيما قضى الباقون اما بردا او قتلا وكان بينهم 26  عروسا وعريسا… ومنهم نقولا نصرالله.

كلنا زحلة… كلنا أنيبال

بدءا من صباح 1 تموز، سيتلقى عدد كبير من الزحليين إتصالا واحدا، ربما يحمل معه مستقبل فريق نادي أبناء أنيبال، الذي يحتاج الى دعمنا جميعا، ولن يكون قادرا على الحفاظ على درجته الأولى، من دون مساندة الزحليين له، ماديا ومعنويا…

في مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن “حملة دعم نيبال”، لفت رئيس النادي ريشار جريصاتي الى أن  “جميعنا أراد أن يعود فريق النادي لينافس في بطولة الدرجة الأولى، بعد ما أصابه من إنتكاسة في السنوات الماضية، جعلته يهبط من المنافسة على بطولة لبنان، الى مصاف نوادي الدرجة الرابعة، ليعود ويصعد السلم تدريجيا،  فريقا منافسا في بطولة لبنان.”

ولكن  المسؤولية باتت أكبر من قدرة نادي على تحملها. وأنيبال في الأساس “ليس ناد” وإنما “إرث مدينة” تناقلته الأجيال منذ سنة 1950، ومن هنا كان الهم مشتركا على الطاولة التي جمعت “أجيال مدينة” خلال إطلاق حملة دعم الفريق.

 فكيف ندعم أنيبال ليلعب وينافس في بطولة لبنان لكرة السلة. من دون أن نرهن النادي لأي طرف، أو يكون إنتماءه لأي جهة إلا زحلة، كما أراد رئيس بلدية زحلة “الأنيبالي” أسعد زغيب..

الجواب إستمع إليه زغيب مع  عميد الأنيباليين جورج نصر، ورئيس النادي الحالي ريشار جريصاتي نجل أوائل الإداريين الذين خدموا النادي وثاني رئيس للنادي بعد تأسيسه إدمون جريصاتي ، من أصغرهم سنا جوزف غره.

الشاب الزحلي الأنيبالي الذي تعرّف الكثير من الزحليين الى طموحه من خلال مشاريعه الناجحة في المدينة، أعلن عن وضع “داتا” بأرقام الهواتف التي جمعها من خلال خدمة  YALLA JEYE التي إبتدعها غره، في تصرف النادي، وهي عبارة عن نحو سبعة ألاف رقم هاتف لزحليين، ستبدأ حملة إتصالات مباشرة بهم بدءا من صباح الإثنين، لتحفيزهم على الموافقة على مبدأ دعم سنوي لنادي أبناء أنيبال حدد سقفه بمئة دولار، ويمكن أن ينخفض أو يزيد عليه طبقا لإمكانيات الزحليين، ولكن إذا تجاوب الزحليون مع الحملة سيؤمن مدخولا سنويا ثابتا للنادي، يشكل دفعة قوية للإنطلاق ببطولة الدرجة الأولى، على أن يترافق تحسين أداء النادي مع البحث عن مصادر تمويل أخرى، والحفاظ على مصادر التمويل السابقة.

وتنقسم آلية  تنفيذ الخطة على ثلاثة مراحل، وبعد مرحلة الإتصال، تبدأ عملية جمع الدعم من المتجاوبين لقاء وصل يقدم من النادي، ليتلقى في اليوم التالي رسالة شكر نصية عبر الهاتف من فرع البنك الذي سيجمع فيه مبلغ الدعم.

علما أن النادي بهدف الشفافية المطلقة تجاه الداعمين، إستحدث تطبيقا هاتفيا سيعرض من خلاله الى جانب معلومات أخرى عن النادي، كل أرقام “الدعم” مع كيفية إنفاقه على فريق الدرجة الأولى الذي تم تشكيله ليشارك بالبطولة ويضم كل من:

الكابتن الان اندراوس، نعيم راباي، جو ابي خرس، جاد خليل، جيمي سالم، جون عاصي، واللاعبين الأجنبيين رامون غالوواي وبرو ستيفنز .

كل الحاضرين بدوا متحمسين للفكرة، ما خلق تفاعلا زحليا أنيباليا في قاعة المؤتمر الذي إنعقد بأوتيل قادري، وقد ذكرت هذه الفكرة رئيس البلدية  بما قام به  فريق النادي عندما كان لاعبا فيه قبل عقود، حيث روى زغيب مستشهدا بال “خال” الأنيبالي القديم أيضا “البير غنطوس” (رئيس النادي بين سنتي 1978 و1985) الذي حضر مؤتمر إعلان الحملة الى جانب النائب الأنيبالي أيضا سليم عون والسفير أنطوان شديد، وعدد من أعضاء مجلسي الأمناء والإدارة والأنيباليين المخضرمين،  كيف إستطاع شباب جيله أن يجمعوا التبرعات ليؤمنوا أول زي أنيبالي موحد لهم، صار لاحقا زي أنيبال المتعارف عليه.  قال زغيب أنا من الجيل الحلو الذي رأى لبنان الحلو، وخاض معارك أنيبالية قديمة بكرة السلة، ورافقنا انيبال في انتقاله اليها من لعبة ال VOLLEYBALL. مستذكرا كيف كانت زحلة تجمع مجموعة من العصبيات التي تتقوقع في كل حي، ولكن  انيبال جمعنا كلنا، وجعل من زحلة وحدة. وصرنا نفكر زحلاويا، لأنه صار في النادي لاعبين من كل الاحياء. وقد ارسى الرئيس ادمون هذه السياسة عندما قال ان السياسة تقف على باب النادي، ونحن هنا سنكمل بهذا الأمر، والسياسة ستقف على باب النادي، ولذلك نريد  من الاهالي وابناء المدينة ان يتطلعوا الى أنيبال  كناد لهم، لا نريده تابعا لأي طرف، لم نحب يوما ان نكون لأحد، وكل عمرنا نقاتل حتى يكون النادي لأبناء المدينة لكل زحلة، واليوم هذا النادي يمثل زحلة.

 بدت مؤثرة في المقابل كلمات رئيس مجلس أمناء النادي جورج نصر عندما قال “انا زحلاوي انيبالي امضيت سنوات طويلة في النادي وسأبقى بقدر ما اعطاني الله من عمر”.. هي كلمات تركت شعورا بمسؤولية النادي التي لا يمكن أن يتحملها شخص أو جهة. فإذا كنا كلنا زحلة، معناها أننا كلنا أنيبال.

وهذا ما قاله أيضا رئيس النادي ريشار جريصاتي الذي لفت الى أن الصعود الى الدرجة الأولى لم يكن صدفة، بدأنا بفكرة أننا لا نريد أن نلعب بدرجة اولى انما نريد فقط ان ننمي مدرستنا، ولكن التفاعل بين الجمهور وبين المدرسة تطلّب ولادة بطل، يكون مثلا أعلى، حتى قررنا في السنة الماضية أننا سنلعب لنربح. وقد ربحنا فعلا.

#كلنا_زحلة_كلنا_أنيبال #زحلة_عم_تنبض_أنيبال

#club_abnaa_anibal_zahle #zahlemunicipalit y

كلنا زحلة… كلنا أنيبال

بدءا من صباح غد في 1 تموز، سيتلقى عدد كبير من الزحليين إتصالا واحدا، ربما يحمل معه مستقبل فريق نادي أبناء أنيبال، الذي يحتاج الى دعمنا جميعا، ولن يكون قادرا على الحفاظ على درجته الأولى، من دون مساندة الزحليين له، ماديا ومعنويا…

في مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن “حملة دعم نيبال”، لفت رئيس النادي ريشار جريصاتي الى أن  “جميعنا أراد أن يعود فريق النادي لينافس في بطولة الدرجة الأولى، بعد ما أصابه من إنتكاسة في السنوات الماضية، جعلته يهبط من المنافسة على بطولة لبنان، الى مصاف نوادي الدرجة الرابعة، ليعود ويصعد السلم تدريجيا،  فريقا منافسا في بطولة لبنان.”

ولكن  المسؤولية باتت أكبر من قدرة نادي على تحملها. وأنيبال في الأساس “ليس ناد” وإنما “إرث مدينة” تناقلته الأجيال منذ سنة 1950، ومن هنا كان الهم مشتركا على الطاولة التي جمعت “أجيال مدينة” خلال إطلاق حملة دعم الفريق.

 فكيف ندعم أنيبال ليلعب وينافس في بطولة لبنان لكرة السلة. من دون أن نرهن النادي لأي طرف، أو يكون إنتماءه لأي جهة إلا زحلة، كما أراد رئيس بلدية زحلة “الأنيبالي” أسعد زغيب..

الجواب إستمع إليه زغيب مع  عميد الأنيباليين جورج نصر، ورئيس النادي الحالي ريشار جريصاتي نجل أوائل الإداريين الذين خدموا النادي وثاني رئيس للنادي بعد تأسيسه إدمون جريصاتي ، من أصغرهم سنا جوزف غره.

الشاب الزحلي الأنيبالي الذي تعرّف الكثير من الزحليين الى طموحه من خلال مشاريعه الناجحة في المدينة، أعلن عن وضع “داتا” بأرقام الهواتف التي جمعها من خلال خدمة  YALLA JEYE التي إبتدعها غره، في تصرف النادي، وهي عبارة عن نحو سبعة ألاف رقم هاتف لزحليين، ستبدأ حملة إتصالات مباشرة بهم بدءا من صباح الإثنين، لتحفيزهم على الموافقة على مبدأ دعم سنوي لنادي أبناء أنيبال حدد سقفه بمئة دولار، ويمكن أن ينخفض أو يزيد عليه طبقا لإمكانيات الزحليين، ولكن إذا تجاوب الزحليون مع الحملة سيؤمن مدخولا سنويا ثابتا للنادي، يشكل دفعة قوية للإنطلاق ببطولة الدرجة الأولى، على أن يترافق تحسين أداء النادي مع البحث عن مصادر تمويل أخرى، والحفاظ على مصادر التمويل السابقة.

وتنقسم آلية  تنفيذ الخطة على ثلاثة مراحل، وبعد مرحلة الإتصال، تبدأ عملية جمع الدعم من المتجاوبين لقاء وصل يقدم من النادي، ليتلقى في اليوم التالي رسالة شكر نصية عبر الهاتف من فرع البنك الذي سيجمع فيه مبلغ الدعم.

علما أن النادي بهدف الشفافية المطلقة تجاه الداعمين، إستحدث تطبيقا هاتفيا سيعرض من خلاله الى جانب معلومات أخرى عن النادي، كل أرقام “الدعم” مع كيفية إنفاقه على فريق الدرجة الأولى الذي تم تشكيله ليشارك بالبطولة ويضم كل من:

الكابتن الان اندراوس، نعيم راباي، جو ابي خرس، جاد خليل، جيمي سالم، جون عاصي، واللاعبين الأجنبيين رامون غالوواي وبرو ستيفنز .

كل الحاضرين بدوا متحمسين للفكرة، ما خلق تفاعلا زحليا أنيباليا في قاعة المؤتمر الذي إنعقد بأوتيل قادري، وقد ذكرت هذه الفكرة رئيس البلدية  بما قام به  فريق النادي عندما كان لاعبا فيه قبل عقود، حيث روى زغيب مستشهدا بال “خال” الأنيبالي القديم أيضا “البير غنطوس” (رئيس النادي بين سنتي 1978 و1985) الذي حضر مؤتمر إعلان الحملة الى جانب النائب الأنيبالي أيضا سليم عون والسفير أنطوان شديد، وعدد من أعضاء مجلسي الأمناء والإدارة والأنيباليين المخضرمين،  كيف إستطاع شباب جيله أن يجمعوا التبرعات ليؤمنوا أول زي أنيبالي موحد لهم، صار لاحقا زي أنيبال المتعارف عليه.  قال زغيب أنا من الجيل الحلو الذي رأى لبنان الحلو، وخاض معارك أنيبالية قديمة بكرة السلة، ورافقنا انيبال في انتقاله اليها من لعبة ال VOLLEYBALL. مستذكرا كيف كانت زحلة تجمع مجموعة من العصبيات التي تتقوقع في كل حي، ولكن  انيبال جمعنا كلنا، وجعل من زحلة وحدة. وصرنا نفكر زحلاويا، لأنه صار في النادي لاعبين من كل الاحياء. وقد ارسى الرئيس ادمون هذه السياسة عندما قال ان السياسة تقف على باب النادي، ونحن هنا سنكمل بهذا الأمر، والسياسة ستقف على باب النادي، ولذلك نريد  من الاهالي وابناء المدينة ان يتطلعوا الى أنيبال  كناد لهم، لا نريده تابعا لأي طرف، لم نحب يوما ان نكون لأحد، وكل عمرنا نقاتل حتى يكون النادي لأبناء المدينة لكل زحلة، واليوم هذا النادي يمثل زحلة.

 بدت مؤثرة في المقابل كلمات رئيس مجلس أمناء النادي جورج نصر عندما قال “انا زحلاوي انيبالي امضيت سنوات طويلة في النادي وسأبقى بقدر ما اعطاني الله من عمر”.. هي كلمات تركت شعورا بمسؤولية النادي التي لا يمكن أن يتحملها شخص أو جهة. فإذا كنا كلنا زحلة، معناها أننا كلنا أنيبال.

وهذا ما قاله أيضا رئيس النادي ريشار جريصاتي الذي لفت الى أن الصعود الى الدرجة الأولى لم يكن صدفة، بدأنا بفكرة أننا لا نريد أن نلعب بدرجة اولى انما نريد فقط ان ننمي مدرستنا، ولكن التفاعل بين الجمهور وبين المدرسة تطلّب ولادة بطل، يكون مثلا أعلى، حتى قررنا في السنة الماضية أننا سنلعب لنربح. وقد ربحنا فعلا.

كلنا_زحلة_كلنا_أنيبال #زحلة_عم_تنبض_أنيبال#
#club_abnaa_anibal_zahle #zahlemunicipality

عن شارع البرازيل وحديقة بيللو اوريزونتي اللذين نشآ تقديرا من زحلة لمنتشريها

للإنتشار الزحلي في العالم، بصمات كثيرة في المدينة. فقد  نجح  الزحليون في الخارج منذ مطلع القرن العشرين، أسسوا أعمالهم، وراكموا ثرواتهم في دول الإنتشار، ولكنهم بقيوا يحلمون بالعودة الى مدينتهم، وتركوا فيها مواطئ أقدام لهم، وأبرزها تلك المنازل بقناطرها الثلاث، التي صارت بنسختها المعدلة عن “النمط الايطالي” ميزة البيت التراثي الزحلي.

هذه البيوت التي إعتمرت القرميد الاحمر، رمزا للوجاهة المكتسبة من جراء الهجرة في مختلف احياء مدينة زحلة، حققت ثورة في اسلوب البناء ونوعيته فباتت عنوانا للرخاء، بعد ان كانت بيوت زحلة مبنية من التراب والتبن.

 إلا أن فرادة البيوت التي نشأت في الشارع الذي سمي منذ سنة 1948 ب شارع البرازيل، بقيت في موقع تجمعها على خط متواز، والذي صار لاحقا شريانا اساسيا يقود الى وادي البردوني إثر إكتسابه شهرته العالمية.  وهي على رغم تميز كل منها بهندسة مختلفة، بقيت متناغمة مع بعضها ومتماهية في إطارها حتى خلال سنوات من إهمالها، ولم يخرقها سوى مبنى واحد ارتفع وسطها في بدايات سبعينيات القرن الماضي.

الإنتشار الزحلي في البرازيل

كانت البرازيل، وفقا لمنشورات في مجلة الوادي، المقصد الاول لمعظم المهاجرين الزحليين في اواخر القرن التاسع عشر، اذ بلغ عددهم نحو 20 الفا من اصل 38 الف مغترب زحلي في الخارج. وكان من طليعة المهاجرين الزحليين الى البرازيل سليم وشاهين وملحم المعلوف، وفرحات الصدي، وديب هيكل نمر. وهي بقيت لفترة طويلة مركزا كبيرا لاكبر جالية زحلية ولبنانية في العالم ولا سيما سان باولو وريو دي جانيرو.

وفي دراسة أعدها الدكتور حسام شمعون فإن تسعة أعشار اللبنانيين الذين توجهوا الى البرازيل دخلوها بعد الحرب العالمية الأولى، ولا سيما بعد عام 1921، عندما أقفلت الولايات المتحدة الأميركية أبواب الهجرة اليها، فأسس الزحالنة نادي  CLUB BERDAONI والعصبة الأندلسية، وهي مدرسة أدبية أسسها ميشال معلوف سنة 1932 في ساو باولو، ثم أدارها الشاعر شفيق المعلوف صاحب مؤلفات “عبقر”وقد كان لآل المعلوف وجود في غواتيمالا.

وكانت للجالية اللبنانية في البرازيل حينها اثنا عشر مقعدا نيابيا من أصل خمسة وسبعين، وقد استطاع هؤلاء ان يوصلوا السيد كارلوس جريصاتي الزحلي الى سدة النيابة.

شارع البرازيل

قدرت زحلة هذا الدور لمنتشريها منذ بدايات القرن الماضي. وتعبيرا عن إعتزازها بأبنائها الذين بحثوا عن طموحهم في بلدان أخرى ولا سيما البرازيل، ولكنهم بقيوا ملتصقين بمدينتهم، قررت بلدية زحلة منذ سنة 1948 أن تسمي شارع “المنتزه” في البربارة شارع البرازيل.

 نشر قرار  تسمية الشارع بحرفيته في ارشيف جريدة الوادي بعددها المؤرخ في اذار من سنة 1948 وأعادت الروابي نشره في عددها المميز سنة 2016  وفيه: “في الجلسة التي عقدتها بلدية زحلة في 20 شباط الفائت اتخذت القرار التالي: نظرا لما لأبناء مدينة زحلة – معلقة المغتربين في البرازيل من فضل عميم واياد بيضاء على مدينتهم ومن غيرة صادقة وشعور وطني اكيد يبذلونهما في كل مناسبة في السبل والمشاريع العمرانية التي تؤول الى خير الوطن اللبناني ورفع مناره. ونظرا لما لهم من المكانة الادبية والاجتماعية التي يتمتعون بها في بلاد البرازيل، هذه البلاد المضيافة التي احلتهم بين ظهرانيها كمواطنين مخلصين لها ولوطنهم الاول فأصبحوا والحال ما ذكر لكل تكريم واحترام. لذلك وتقديرا لفضل البلاد البرازيلي حكومة وشعبا على المغتربين الزحليين واعترافا بالجميل ومناداة بالعواطف النبيلة، فإن المجلس البلدي يقرر بالاجماع تسمية الشارع الممتد من مكتب ادارة جريدة زحلة الفتاة الى فندق طرابلسي بإسم شارع البرازيل.

في نيسان 1949 دشنت بلدية زحلة فعلا هذا الشارع بحضور النائب البرازيلي حينها جوزف ارماندو افونسو من ممثلي سان باولو.

حديقةِ “بيللو اوريزونتي”

ونظرا لتنامي الاغتراب الزحلي في البرازيل، إتخذت  بلدية زحلة في ايار من سنة 1968 قرارا آخر، على عهد الرئيس عزيز العبدي، ويقضي بتسمية قطعة الارض الصغيرة والتي تظهر على شكل حديقة تتوسط اوتيل قادري الكبير وحديقة الممشية  بحديقة بللو اورزونتي. وجاء في القرار الذي حمل الرقم 340 “حيث يقيم في ولاية بللو اوريزونتي البرازيل جالية من مواطنينا اللبنانيين وخاصة الزحليين، يتمتعون بمكانة محترمة وحائزين على تقدير السلطات المحلية ومحبة وحسن ضيافة الشعب البرازيلي النبيل. وازاء هذه العواطف الكريمة واقرارا بفضل حكومة وشعب بللو اوريزونتي وتوطيدا للعلاقات الطيبة التي تربط لبنان بالبرازيل تقرر تسمية الحديقة الكائنة قرب جسر قادري باسم حديقة بللو اوريزونتي.”

الا ان السقف الكائن تحت الحديقة والمؤلف من باطون كما جاء لاحقا في قرار للمجلس البلدي صادر تحت الرقم 105 ومؤرخ بتاريخ 11 شباط 1969  “سقط في النهر ويتعذر اعادة بنائه في الوقت الحاضر الا خلال فصل الصيف بحيث تجف مياه النهر”. فإستأذنت البلدية الحكومة اللبنانية بإستعمال قطع ارض اخرى في وسط المدينة على العقارات رقم 431 و368 و370 و369 ملك الدولة اللبنانية والتي تشغلها حاليا حديقة ساعة الزهور بمقابل غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة، وهي لم تكن حديقة عامة حينها، فطلبت البلدية باستعمال تلك الارض كحديقة عامة، وتركيب ساعة ناطقة فيها وتسميتها باسم حديقة بللو اوريزونتي البرازيل.

الا ان هذا القرار لم يصدق حينها فأصبح لاغيا بإنقضاء سنة 1969. وعليه بقيت تسمية “حديقة بللو اوريزونتي” تطلق على موقعها الاول عند الجسر الذي يفصل بين اوتيل قادري والممشية بعد اعادة ترميمه.

عاد النبض الى شارع البرازيل مجددا خلال السنوات الأخيرة، مع مبادرات خاصة لإعادة إحياء المباني  ال”تراثية” في هذا الشارع، وعاد المار في الشارع ليسرّح نظره فيما تميزت به هذه البيوت من واجهات تختزن الى جانب زخرفتها المبهجة، قصص زحلة وأهلها في الداخل والخارج.

زغيب أعلن برنامج مهرجانات الكرمة السياحية: هدفنا ادخال الفرحة لقلوب الزحليين

أعلن رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب في مؤتمر صحافي عقده في قصر بلدية زحلةعن نشاطات  مهرجانات الكرمة السياحية لسنة 2019، والتي تمتد حتى 25 اب المقبل، في برنامج متنوع، تتوسطه في 15 آب سهرة غنائية للفنانة كارول سماحة، التي ستشكل حفلتها الوحيدة من ضمن مهرجانات زحلة الدولية لهذه السنة، “هدية بلدية زحلة الى جميع المواطنين لأن الدخول اليها سيكون مجانيا”.

كما يتوسط برنامج المهرجانات يوم العرق اللبناني واليوم العالمي للتذوق الذي ينظم في 26 و27 تموز، والذي سيكون إفتتاحه برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في 26 تموز مناسبة أيضا لتدشين قصر بلدية زحلة بعد إعادة تأهيله.

وستتزامن نشاطات هذه المهرجانات، ولا سيما مهرجان عربات الزهور في 18 آب، مع مشاركة عدد كبير من الزحليين المنتشرين في بلدان العالم، في المؤتمر التأسيسي للإنتشار الزحلي الذي ينعقد بين 15 و19 آب، حيث ستستضيف البلدية ضيوفها المنتشرين كضيوف شرف على المنصة الرسمية لمهرجان عربات الزهور، التي تجسد هذه السنة عالم البحار والاسماك في مواكب تعبر بولفار المدينة، والهدف الأساسي منها “إدخال الفرحة لقلوب الأطفال خصوصا”.

إستهل زغيب مؤتمره الصحافي الذي إنعقد بحضور نائب الرئيس أنطون الأشقر، ورئيس لجنة المهرجانات كميل العموري وأعضاء من المجلس البلدي، بالإشارة الى القاعدة التي أرستها البلدية في تنظيم هذه المهرجانات سنويا، من خلال التعاون مع الجمعيات والهيئات الاهلية والمدنية، والتي نعمل معها سنويا على رفع مستوى أدائنا، سواء على مستوى الرقص او الموسيقى والمسرح، والرياضة والغناء وعلى مستوى جمعياتنا الكشفية.

وإذ لفت الى أن مهرجانات الكرمة تنظم هذه السنة في ظروف إقتصادية املت علينا إختزال بعض النفقات، أكد الإستمرار بدعم الجمعيات الاهلية في زحلة حتى لا يتراجع دروها السنوي ونبقى في مسيرتنا الى الامام.

وإستعرض زغيب برنامج المهرجانات الذي يتضمن عددا كبيرا من الحفلات المجانية، متوقفا عند عدد من النشاطات. وكانت دعوته للزحليين كي يشجوا البطل الزحلي مارون غانم، بطل لبنان في الكباش الذي يشارك في نهائي بطولة الكباش اللبناني الذي ينظم هذه السنة على أرض البارك البلدي في زحلة. متوقعا مستقبلا جيدا لهذا البطل الزحلي المؤهل للمشاركة في البطولة العالمية للكباش، ولافتا الى ما يتمتع به مارون غانم من إصرار جعله يصل الى حيث وصل بجهد شخصي ولم تقدم له البلدية سوى دعما بسيطا.

برنامج المهرجانات

فيما يلي برنامج مهرجانات الكرمة السياحية والذي بدأ في 22 حزيران بمهرجان الموسيقى، وشهد في 23 منه إنتخاب أجمل طفل وطفلة، ويتابع في الأيام الباقية على الشكل التالي:

معرض زحلة الصناعي الزراعي والتجاري الذي يفتتح عند السابعة من مساء اليوم  في بارك جوزف طعمه سكاف البلدي.

سهرة غنائية لجورج ومنال نعمة عند التاسعة من مساء الاربعاء في 3 تموز المقبل في البارك البلدي

مسرحية غنوة التي تعرض عند السادسة والنصف من مساء الخميس في 4 تموز المقبل في البارك البلدي ويلي العرض العابا هوائية للاطفال.

في 5 و6 تموز يقام مهرجان الرياضة الصيفية في  MATCH POINT

في 7 تموز معرض الكتب والفنون التشكيلية في القصر البلدي

في 12 تموز مهرجان الموسيقى الالكترونية في البارك البلدي

في 13 و14 تموز معرض حرف واشغال يدوية في القصر البلدي

في 14 تموز سهرة غنائية للفنان ناجي الاسطا في البارك البلدي من تنظيم جمعية وقت وبيت

ودورة في كرة الطاولة في القصر البلدي

في 18 و19 تموز معرض الرسم من تنظيم طلاب محترف الفنانة جورجيت زعتر في حديقة المرسم ستارغيت

في 21 تموز سيمبوزيوم رسم في الوسط التجاري

ومعرض التوجيه المهني في حديقة الشعراء “المنشية”

في 23 تموزCINE CARAVANE  من تنظيم المركز الثقافي الفرنسي

في 24 تموز استعراض كاراتيه في البارك البلدي

في 24 تموز “نحمي اطفالنا لنبني لبناننا” في البارك البلدي

في 25 تموز يوم استعراض ومنافسة في كرة المضرب في تلال كساره.

في 26 و27 تموز يوم العرق اللبناني ويوم العالمي للتذوق في البارك البلدي

في 28 تموز حفل غنائي بمناسبة عيد الجيش الللبناني في البارك البلدي

في 31 تموز  مهرجان النجوم لنجاح نجار في البارك البلدي

من 1 الى 4 آب مهرجان الصيف في حديقة المنشية

3 آب مسيرة للمسنين بعنوان “معا نحو حياة أفضل” في مستوصف مار فرنسيس

في 3 آب نهائي بطولة الكباش اللبناني في البارك البلدي

في 5 آب حفلة غنائية مجانية لميشال رميح في البارك البلدي

وفي 5 آب ايضا دورة رياضية في كرة القدم في ملعب نادي التضامن الرياضي

في 6 اب ريسيتال ديني لجوقة فيلوكاليا بإدارة الاخت مارانا سعد وتنظيم السيدة هلا زرزور في مقام سيدة زحلة والبقاع

في 7 آب امسية غنائية طربية وطنية لجوقة مار الياس المخلصية في البارك البلدي

في 8 أب انتخاب  MISS ZAHLE  في تلال كساره

في 9 آب مهرجان الشعر في كريستال فندق قادري الكبير

من 13 الى 18 أب مهرجان “تعشى وتمشى وسهار” في حديقة الشعراء المنشية

في 15 آب مهرجان زحلة الدولي الذي يستضيف الفنانة كارول سماحة في البارك البلدي

في 18 آب مهرجان عربات الزهور

في 20 و21 آب مسرحية “ضيفة شرف” من تأليف واخراج الاديب جورج كفوري ورسم الدخول اليها رمزي.

في 23 آب الفرسان الاربعة في البارك البلدي والدعوة عامة

في 24 و25 آب معرض فنون تشكيلية في تكميلية المعلقة الرسمية للصبيان

في 27 آب مهرجان رقص للمدرب مايك كرم في البارك البلدي

في 31 آب و1 ايلول معرض صور فوتوغرافية من ذاكرة المعلقة في القصر البلدي

في 7 آب لقاء شعري تنظيم نادي الوفاء الرياضي.

وتمنى زغيب أن تكون المهرجانات ناجحة، لان هدفنا ان ندخل الفرحة الى قلوب الزحليين وأن ترتقي الجمعيات مع بعضها وتتطور وهذا هدفنا المشترك والأساسي.

زحلة أمام حدث كبير يجمع إنتشارها بالمقيمين… في شهر آب المقبل

تشهد زحلة ما بين 15 و19 آب المقبلين حدثا مختلفا. إذ ستستقبل المدينة، نحو 50 زحليا من بلدان الإنتشار، في مؤتمر الإنتشار الزحلي، الذي دعت اليه بلدية زحلة- معلقة وتعنايل بالتعاون مع “جامعة الإنتشار الزحلي” وهي جمعية مستحدثة، سعى رئيس البلدية أسعد زغيب لتأسيسها، ونالت العلم والخبر منذ نحو عام.

الحدث يشكل سابقة بالنسبة لمدينة زحلة، التي عرفت الهجرة منذ أواخر القرن التاسع عشر، فإنقسم منتشروها وفقا لزغيب على مرحلتين أساسيتين، الأولى قبل الحرب العالمية الأولى، والثانية بين الحربين العالميتين.  خسرت زحلة خلال هذه الفترة نحو ثلثي أهلها.  وهذا حال جميع المدن اللبنانية، كما يرى زغيب، “وإنما مع فارق أساسي، وهو أن الزحليين بقيوا متكتلين في أماكن هجرتهم، ومتعلقين بمدينتهم، وأسسوا النوادي التي جعلتهم يحافظون على عاداتها، وهذا ما لاحظناه من خلال سفراتنا المتنوعة، بحيث وقف الزحليون، وخصوصا في بلدان الإنتشار الحديثة كأميركا وأوروبا،  الى جانب مدينتهم في أوقات المحنة، وكان لهم دورا مؤثرا على عواصم القرار خصوصا خلال الحصار الذي تعرضت له المدينة سنة 1981.”

هذه “الروحية الزحلية” شكلت المنطلق لفكرة إقامة مؤتمر للإنتشار، يجمع في كل سنة عددا من المنتشرين الزحليين.

وبالمنتشرين كما يشرح زغيب “نعني كل زحلاوي يعيش خارج المدينة، من بيروت وطرابلس الى آخر بقعة في العالم، ومن دون تمييز لا بين البلدان التي ينتشرون فيها، ولا بالنسبة للاحزاب التي ينتمون اليها. فهذا مؤتمر زحلي بالدرجة الأولى، والهدف منه إعادة وصل الزحليين بمدينتهم أولا، وإشراكهم بمسؤولياتها”.

وبهدف وصل ما إنقطع أولا مع الجيل الجديد، يتحدث زغيب عن مخطط لإقامة مخيم صيفي سنوي، للفتيان الذين تبدأ أعمارهم من 13 و14 سنة، حيث ستعمل البلدية على إستضافة مجموعات شبابية سنويا، بحيث تمضي كل مجموعة اسبوعين على مدى ثلاث سنوات متتالية، في مخيم صيفي يجمعها بفتيان مقيمين من نفس العمر، فيقضي هؤلاء أسبوعا معا في المخيم الذي يتضمن نشاطات مختلفة ورحلات، ومن ثم تتم إستضافتهم أسبوعا آخر في منازل المقيمين. على مر ثلاث سنوات من المفترض أن تولد صداقة بين هؤلاء الفتيان، ويمكن لهذه الصداقة ان تتطور في علاقات مستقبلية، لأن هذا الشاب الموجود في الخارج بات متعلقا بمدينته،  وصار يعرف عاداتها،  فلن ينس اللغة العربية، ولن ينس الدبكة، وبالتالي خلق ذكريات مع زحلة، ومع اشخاص من مدينته باتوا جزءا من حياته.

هذا برنامج كبير، كما يقول زغيب، “إنما الهدف منه الاستثمار في تعلق الزحليين بزحلتهم.”

هذه الرسالة التي وجهت للزحليين المنتشرين

وزحلة كما ورد في رسالة الدعوة التي ارسلت الى المؤتمر، “ليست فقط مكان ولادة وإنتماء، بل هي ثقافة حياة نعيشها يوميا في تصرفاتنا وعاداتنا وتفكيراينا اينما وجدنا في رحاب العالم. زحلة المدينة الحديثة التي استطاعت فرض مكانتها سريعا وصارت ركيزة اساسية في بناء الوطن كما ان الانتشار الزحلي هو ركيزة اساسية لحضور لبنان في العالم.

زحلة ماض وحاضر في آن واحد، والتاريخ يضج بها، بكتاباتها وروادها ويرتبط بحاضرها، وطاقات شبابها. وزحلة رواية انسانية تحبك كرامة الذات في المدينة مع كرماء النفس في الانتشار، إن انقطع الحبل تيتم المغترب وأضاع المقيم الإبن النبيل، ونحن معكم نريد أن نلغي المسافات، نشبك زحلة مع أجزائها عبر القارات.

لكل ذلك كانت جامعة الانتشار الزحلي التي تهدف الى استمرار أو تفعيل الرابط الزحلي، لتبقى المدينة حاضرة اينما وجد ابناؤها. ان ابرز أهداف الجامعة انشاء مساحة مشتركة للتواصل وتوحيد الاهداف والجهود من خلال منصة رقمية، سننشر من خلالها اخبار المدينة وأهلها، ماضيها وحاضرها، مناسباتها ونشاطاتها، مشاريعها العامة والخاصة. بالاضافة لتسهيل سبل التواصل بين المقيمين والانتشار، وبين المنتشرين أنفسهم اينما وجدوا عبر نقل اخبارهم وتغطية نشاطاتهم. ايضا سنعمل على تنظيم زيارات دورية للشباب المنتشر من اجل تقوية الرابط الاجتماعي والثقافي مع المدينة.

وأخيرا سنشجع التواصل بين المنتشرين والشباب الزحلي، ونؤمن قنوات موثوقة وآمنة للمنتشرين لدعم زحلة ومشاريعها، إضافة الى تنظيم مؤتمرات سنوية للإنتشار الزحلي في زحلة.

إذا أخطأنا إعذرونا

ويضيف زغيب “كبلدية وضعنا في جامعة الانتشار الزحلي الامكانيات وعليها العمل، ولكن هذا لا يعني بأن وجود البلدية ومشاركتها لن يكون أساسيا في هذا المؤتمر الأول، وستكون الدافع الأول لنجاحه،  وبشكل قوي، كونها صاحبة الاهتمام الاساسي، وهي التي تضع المشاريع والرؤيا للمدينة، والتي تحاول أن تتواصل بشأنهما مع كل الزحليين في المدينة والإغتراب، وبالتالي فإن كل الداتا والمعلومات التي ستكون موجودة لدى الجمعية، ستحتفظ بها ايضا البلدية”.

يقدر زغيب في المقابل، بأن أي تجربة جديدة سيكون فيها هفوات، ومن هنا يقول “ربما أبدأ كلمة الإفتتاح بكلمة إعتذار عن أي خطأ تنظيمي قد يقع، وهذا أمر وارد، لأننا في النهاية لن نتمكن من إستقبال أكثر من 50 زحليا، من مئات الالوف المنتشرين في العالم، وإنما إمكانياتنا حاليا لا تسمح بأكثر من ذلك، وهذه ليست سوى الإنطلاقة لنفتح صفحة مع كل الإنتشار الزحلي، من أجل بلورة افكار جديدة ومناقشة مشاريع حالية ومستقبلية. فالبلدية لديها افكار وهم لديهم افكار، ما بين افكارنا وافكارهم ممكن ان نتطور ونحسن وجهة العمل معا، لنصل الى رؤيا كبيرة في إزدهار مدينتنا”.

مهرجانات الكرمة السياحية محطة ثابتة في زحلة منذ سنة 1934

تزامنا مع الإعلان الرسمي يوم الخميس المقبل، عن إنطلاق مهرجانات الكرمة السياحية لسنة 2019 ، هذه محطات تاريخية رافقت مهرجانات زحلة منذ إنطلاقتها وحتى اليوم.

تعرفت زحلة الى مهرجانات الكرمة السياحية منذ سنة 1934، بدء إقامة حفلات لإنتخاب ملكات الاصطياف التي كانت تجري جميعها في اوتيل قادري الكبير، لتنضم الى المهرجانات الأدبية التي كانت قد سبقتها بدءا من عشرينيات القرن العشرين، وتتحول مع انتهاء الحرب العالمية الثانية تقليدا سنويا، بعدما حولها عميد جريدة “الفتاة” شكري بخاش والاب ايوب فلوح رئيس الكلية الشرقية حينها، الى سلسلة مهرجانات تدوم على مدى ثلاثة ايام.

اذا سنة 1934 بدأت مهرجانات الكرمة بحفل إنتخاب لملكة جمال الصيف، وقد فازت باللقب الأول حينها انجيل عزيز دواليبي.

في سنة 1935 سقطت فكرة العيد بسبب الأزمة التي مرت على الكرامين لتستبدل بحفلة إنتخاب ملكة جمال زحلة، وفازت باللقب الكسندرا الهراوي. لتتوج في الحفل نفسه ايضا الأنسة تشارنشيان ملكة للاصطياف.

سنة 1936 كانت فاتحة زحلة مع مهرجانات الزهور التي واصلت في الخمسينيات بعدما نقلت الى شهر ايلول كما كان التصور السابق لإقامة هذه المهرجانات. وراح العيد يعبر السنوات وفي كل محطة يكتسب المزيد من التألق والبهاء، وبه كان يختتم موسم السياحة والاصطياف في زحلة.

توقفت المهرجانات في زحلة طيلة الحرب العالمية الثانية حتى سنة 1946، وكان عيد الهدنة من اجمل اعياد زحلة، حيث شمل برنامج الاحتفالات: التطواف بالمشاعل، اطلاق المدافع، الالعاب الرياضية، سباق الدراجات والحمير، معركة الزهور، واكبر مهرجان شعري القيت فيه القصائد والخطب الوطنية.

أما موكب الزهور في هذه السنة فقد مثل موكب تزكة العرق على سفح صنين أمام بحيرة ماء والعرق يتدفق والكبة تدق بأجرانها، واللحم المشوي تتصاعد روائحه…

انقطعت هذه المهرجانات لعدة سنوات بعد ذلك، وخصوصا في الاعوام 1948، ومنذ مطلع الخمسينيات حتى سنة 1955 لتقتصر الاحتفالات على حفل انتخاب ملكة جمال الاطفال الذي كان يجري في اوتيل قادري الكبير.

سنة 1955 كان موعد زحلة مع مؤتمر وعيد المغتربين وقد فصل عيد خميس الجسد لاول مرة عن عيد الكرمة.

تعطلت المهرجانات مجددا بسبب الانتخابات في سنة 1957 وكذلك في سنتي 1958 و1959 بسبب أحداث أمنية.

منذ سنة 1960 اتفق على تسمية زحلة في مهرجاناتها الصيفية بمدينة “الشعر والخمر” بعدما تالفت لجنة خاصة بعيد الكرمة اتفقت على ان تستمر هذه المهرجانات اسبوعا كاملا يبدأ من 8 ايلول. يتضمن افتتاح معرضا زراعيا، موكب الزهور، التطواف بالمشاعل، الالعاب النارية، الالعاب الرياضية، صيد الحمام والاطباق، عروضا للخيول والسيارات، لعبة المهماز، مباريات في التنس، حفلة راقصة ومن ثم توزيع الجوائز والميداليات.

سميت مسيرة العربات في تلك المهرجانات بمعركة الزهور لكثرة ما استخدمت من زهور في تزيين العربات. وفي وصف قدمه أحد السواح لمشهد عربات الزهور خلال الاحتفال بمهرجانات الكرمة قال حينها “لم أشاهد في حياتي أجمل من هذا العرض، فقد جعلت معركة الزهور من زحلة Nice لبنان”.وكان اسبوع المهرجانات قد تضمن امسيات شعرية للشاعرين سعيد عقل وميشال طراد وغيرهما.

خمسون الف سائح حضروا للمشاركة في مهرجانات الكرمة في سنة 1962 والتي قدرت خلالها عدد الزهرات التي استخدمت بتزيين العربات بنصف مليون زهرة، حيث سارت المواكب برعاية رئيس الجمهورية فؤاد شهاب. وقد شملت احتفالات هذه السنة ايضا افتتاح وتدشين حديقة المنشية التي سميت بحديقة ادونيس بعد اعادة تأهيلها.

وكان اجمل ما في احتفالات هذه السنة التحلق حول بركة الاجران في ساحة الليدو التي ملئت بالنبيذ الاحمر المقدم من الخمارات مجانا للزائرين.

ارتفع عدد السواح ايضا في سنة 1963 وقد تميز من بين احتفالات هذه السنة المعرض االزراعي والمواكبة التي قام بها لتحسين وإنعاش قطاع الكرمة.

غابت المهرجانات في سنة 1964 لتعود سنة 1965 بزخم اكبر وبقيت الاعياد تتجدد في كل ايلول حتى سنة 1975 ، وكانت المحطة الأبرز في هذه السنوات بسنة 1968 حيث ترافقت المهرجانات مع الحدث الاكبر الذي انتظره الزحليون وهو تدشين تمثال سيدة زحلة والبقاع.

توقفت المهرجانات بسبب الاحداث التي عصفت بلبنان، وإقتصرت في بعض السنوات على انتخاب ملكة الكرمة، لتعود في سنة 1990، حيث جرت هذه المهرجانات على مر السنوات التالية برعاية رئيس الجمهورية ابن مدينة زحلة الياس الهراوي.

توقفت المهرجانات قسريا في سنوات متعددة بعد هذه المرحلة، وخصوصا بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفي حرب تموز، ومع الاحداث التي رافقت أزمة سوريا وتردداتها على الداخل اللبناني وخصوصا في البقاع، لتشهد انتفاضة جديدة في السنوات الأخيرة، بعدما جرت محاولات لإقامة مهرجان دولي مواز.

إلا أن التوجه الذي بقي سائدا هو للحفاظ على المهرجانات في زحلة بمفهومها التقليدي، والذي تتضافر فيه الجهود بين البلدية والهيئات المحلية والاندية والمجتمع المحلي والمجالس الثقافية والاجتماعية، لتقديم باقة من النشاطات، التي يتجدد بعضها منذ سنوات طويلة، مثل مهرجان الشعر، وانتخاب ملكة زحلة، وعربات الزهور، وقد أضيفت اليها منذ سنوات عروضات لمواهب الاطفال في مدارس الرقص والرياضة مع إزدياد عددها في المدينة، وتوسع نشاطات بعضها للمشاركة في عروضات مسرحية، وغنائية تقدم على مسارح المدارس او في بارك جوزف طعمه سكاف البلدي، هذا البارك الذي يحتضن هذه السنة أيضا وللسنة الثانية على التوالي يوم العرق اللبناني الذي ينظم بالتزامن مع مهرجان لتذوق أطباق زحلة المدينة المبدعة بالطبخ وفقا لتصنيف شبكة الاونيسكو للمدن المبدعة، وقد صار المهرجان محطة سنوية تضاف الى برنامج مهرجانات الكرمة السياحية.

عن حديقة المنشية عميدة الجنائن في زحلة والبارك البلدي رئة زحلة ومتنفسها اللذين يستضيفان نشاطات مهرجانات الكرمة

 

كما في  مواسم “مهرجانات الكرمة” في زحلة  على مدار السنوات الماضية، صار لنشاطاتها المتنوعة، عنوانين ثابتين في المدينة، يشكلان متنفسين طبيعيين في كل أيام السنة، أكبرهما بارك جوزف طعمه سكاف البلدي في بيادر زحلة، وأقدمهما “حديقة المنشية” في شارع البرازيل بوسط المدينة.

“حديقة المنشية”

أو “منتزه المنشية” كما كانت تعرف به بعد آب 1911  عندما اشترت البلدية من الرهبنة الحناوية الشويرية قطعة ارض واقعة بين جسري عين “الدويليبي” و “الصلح” بهدف ترتيبها لإقامة منتزه  قريب من المراكز الحيوية السياحية، على مساحة 10 الاف ذراع.

تعتبر المنشية واحدة من الشواهد على التحول المديني في  زحلة في عهد المتصرفية، وقد سميت في تحقيق منشور بجريدة العصر للصحافية دانييل الخياط منذ سنة 2009  ب  “عميدة الحدائق” في زحلة، حيث خصها القوميسيون البلدي منذ سنة 1913 بإهتمام كبير، كمرفق عام متعدد الوظائف الجمالية منها والبيئية الى الترفيهية والتثقيفية.

كانت “المنشية” شاهدة على  تطور محيطها الذي زاد من رونقها، مع تشييد اوتيل قادري الكبير سنة 1913  أولا، ومن ثم تلزيم تزفيت بولفار زحلة في سنة 1929.

أطلق على الشارع المقابل لها إسم شارع المنتزه، قبل أن يسمى لاحقا بشارع البرازيل.

كان يوسف بك البريدي، عضو مجلس الإداري في عهد المتصرفية، من الساعين لانشاء المنشية كما مشاريع إنمائية أخرى عرفتها المدينة، وعليه كرمت المدينة إجتهاده لإنمائها بتمثال برونزي للفنان الايطالي مازاكوراتي يطل من المنشية على شارع البرازيل المقابل.

عرفت المنشية طيلة فترة نشأتها محاولات تنظيم عديدة، الا ان النقلة النوعية التي شهدتها كانت في عهد محافظ البقاع نصري سلهب سنة 1959حيث زودت بتماثيل للنحات الفرد بصبوص جسدت ادونيس وعشتروت واورفا في احضانهما وزينت بأجران حجرية.

كما جرى في عهده بناء جدار، رصفه الفنان الروسي الكسندروس بعشرين لوحة فسيفساء تمثل ابرز معالم لبنان السياحية، وانيرت الحديقة FLUORESCENT

 في عهد اول رئيس بلدية معين بعد إتفاق الطائف، جوزف غرة، عملت البلدية على ازالة اثار الاهمال في هذه الحديقة، واهّلت بعض جوانب الحديقة والمراحيض وأعادت صيانة اسوارها واضافت اليها تماثيل تعبيرية للنحات بصبوص وانارتها.

لتولي البلدية اللاحقة برئاسة أسعد زغيب أهمية مشابهة لمنشيتها، حيث سميت في عهده أيضا بحديقة الشعراء، مع الإعلان عن السعي لتكريم الشعراء وأدباء زحلة بشكل دوري، وتخليد كل منهم بتمثال يغرس  في وسط حدائقها.

بارك جوزف طعمه سكاف او كما يعرفه البعض ببارك البيادر

 

بدأت فكرة المشروع منذ سنة 1998 عندما برز مطلب لدى الزحليين كما شرح رئيس البلدية اسعد زغيب حينها، لمكان عام للراحة والترفيه عن النفس والتنزه وممارسة الرياضة والهوايات المتنوعة وسط موقع بيئي سليم مجهز بمتطلبات السلامة العامة.

ليولد المشروع بوجود الثقة التي اولاها إتحاد الدول الفرنكوفونية AIMF لزحلة، حيث أمن تمويل المرحلة الأولى للمشروع بنصف تكلفتها أي نحو 150 الف يورو، بعد ان وضعت دراسة البارك دائرة الهندسة في بلدية كيبيك الكندية.

في 18 تشرين الاول من سنة 2002 رفعت بلدية زحلة الستارة عن لوحة تذكارية للإنطلاق بالمشروع بمشاركة ممثلين عن ال AIMF، لتفتتح المرحلة الأولى منه في 6 ايار 2004، حين اطلق عليه ايضا تسمية بارك جوزف طعمه سكاف.

يمتد البارك حاليا على مسافة 17 الف متر مربع، وقد تم انجازه على مرحلتين، وتضمنت المرحلة الاولى تنفيذ معظم أعمال البنى التحتية وقنوات الصرف الصحي شبكة مياه الشفة ومياه الري والكهرباء المدرجات التي تتسع لنحو الفي شخص ملعب لكرة السلة، حلبة تزحلق، طرقات لممارسة رياضة المشي، اربعة الاف متر مربع من المساحات الخضراء، بيت للناطور وتصوينة خارجية من الحجر، إنارة، ومواقف لمئة سيارة.

أما المرحلة الثانية فقد أضافت الساحة الكبيرة للاحتفالات الفنية والموسيقية ومعارض الرسم، ومساحات خضراء اضافية مع برك للمياه وأماكن للاستراحة، ليكون مركز التنشيط الذي مولته ال world vision ويديره قسم الشباب في الصليب الاحمر آخر الإنشاءات في البارك، الذي عاد وخضع لعملية تأهيل وصيانة في بداية عهد المجلس البلدي الحالي.

نجح البارك البلدي بأن يصبح مكانا مثاليا يجمع العائلات وافرادها من مختلف الاعمار، وخصوصا الاطفال الذين يجدون فيه متنفسا مجانيا،  ينمي مواهبهم بعيدا عن خطر السيارات وفي بيئة نظيفة.

بعد ان تسلم المجلس البلدي الأخير مهماته عمل على تنظيم عملية الدخول الى البارك، وخصص الزوار الدائمين ببطاقات يبرزونها عند دخولهم حفاظا على سلامته وسلامة قاصديه.

كان المدرج الحلم الاول من إقامة البارك، لخلق مكان يوضع بتصرف الزحليين في كل ايام السنة، بغية مساعدتهم على تفجير طاقاتهم الفنية والرياضية والاجتماعية. وها هي أولى نشاطات مهرجانات الكرمة التي يستضيفها مساء السبت، تنظم في بارك جوزف طعمه سكاف،  الذي ستشع لياليه اللاحقة بنشاطات اخرى خلال أكثر من 40 يوم من الإحتفالات المدرجة بمهرجانات الكرمة لسنة 2019 والتي سيعلن عنها تباعا.

لا تفوتوا عيد الموسيقى العالمي في البارك البلدي في ٢٢ حزيران

تفتتح مهرجانات الكرمة السياحية لسنة 2019 يوم السبت في 22 حزيران الجاري بعيد الموسيقى العالمي، الذي ينظم هذه السنة في بارك جوزف طعمه سكاف البلدي للسنة الثانية على التوالي، ويجمع ست فرق موسيقية شابة، وستة مهندسي موسيقى  زحلاويين DJ”S، بالإضافة الى الفرقة الموسيقية الفرنسية NAWEL BEN KRAIEM، سيشعلون أجواء البارك حماسا بدءا من الساعة الثامنة مساء.

هذا العيد الذي تنظمه بلدية زحلة – معلقة وتعنايل للسنة الرابعة على التوالي، إرتأت بلدية زحلة والمركز الثقافي الفرنسي ، أن تتضافر خلاله جهودهما التي كانت توضع سابقا في تنظيم مهرجانيين منفصلين، بإحياء عيد واحد للموسيقى يمكن تنظيمه على مستوى أضخم مما كان رائجا.

 يشرح عضو المجلس البلدي فيليب ملحم، المسؤول عن هذه النشاطات التي تطال الشريحة الشابة بشكل اساسي، أن عيد الموسيقى كان بالأساس مناسبة مرتبطة بالمركز الثقافي الفرنسي، الذي كان ينظمها بشكل سنوي في حديقة الشعراء “المنشية”، على مستوى بقي محصورا بشريحة صغيرة  من الزحليين. ولكننا منذ سنة 2016 اردنا أن نوسع دائرة الفرق التي يمكنها أن تشارك في هذا العيد، لتطال شريحة اكبر من الزحليين، وخاصة من المواهب الفتية التي تبحث عن منصة تعرض من خلالها مواهبها أمام جمهور من المشاهدين.

بدأت بلدية زحلة بإحياء هذا العيد في سنة 2016، حيث أقامت مهرجانا موسيقيا في ساحة الليدو، إنتقلت به في السنة التالية الى مدخل مقاهي البردوني، لتنظمه في السنة الماضية بالبارك البلدي.

وكان إحتفال السنة الماضية تجربة ناجحة من حيث إشراك مواهب، تفاوتت أعمارها بين 8 و20 سنة، بعضها إكتشف من قبل منظمي الحفل وجرى تحفيزها على الظهور أمام الجمهور، وجميعها مواهب زحلية، بعدما كان هذا العيد سابقا يستقطب المواهب التي تأتي من العاصمة بيروت.

إذا جميع الفرق المشاركة في العيد من قبل بلدية زحلة، زحلاوية مئة بالمئة وهي

CHADDY JOANNY, CRIZZLY CHARLY,MAGUY DEMERGIAN,MEMORIES AND MADNESS,MOJO”S MUSICAL AGENCY, Z BAND

 بالإضافة الى ال DJ”S :

 AUDIOBLEND, ELIATALA, JASON KAAKOUR, MONSIEUR MANSOUR ,  ROLBAC, WILLY.

أما المركز الثقافي الفرنسي فيشارك من خلال الفرقة الفرنسية   NAWEL BEN KRAIEM

Food cornerو kids area

وسيتضمن الحدث أيضا زاوية طعام صغيرة، واخرى مجهزة  بألعاب الأطفال، علما أن الدعوة مفتوحة للجميع، والدخول الى الحفل  مجاني.

زغيب عن زيارة الرئيس عون لزحلة: مدينتنا تكبر بحضانة أعلى سلطة شرعية وتطمح لمزيد من الرعاية الرسمية

تتسارع  التحضيرات ليوم العرق اللبناني ومهرجان الأكل الذي ينظم في بارك جوزف طعمه سكاف في 26 و27 تموز المقبلين، من ضمن مهرجانات الكرمة السياحية لسنة 2019.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يرعى هذا الحدث المتعلق بمدينة زحلة للسنة الثانية على التوالي، سيكون حاضرا أيضا في زحلة في 26 تموز المقبل،  لإزاحة الستار عن لوحة تذكارية تؤرخ لإعادة إفتتاح القصر البلدي “التراثي” بعد ورشة التأهيل الأخيرة التي خضع لها.

هذا الحدث يعتبر مهما جدا بالنسبة لمدينة زحلة كما يشير رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب، لأن حضور رئيس أعلى سلطة في الجمهورية اللبنانية الى زحلة، سيضيف زخما أكبر لحدثيها، خصوصا أنه سيترافق مع حضور شخصيات رسمية اخرى، ومن بينها وزيرة الداخلية ريا الحسن، وبالتالي فإن هذا الحدث  سيضيء على “قصر بلدي”  يشكل أول “مبنى رسمي بيئي” “green building” في الجمهورية اللبنانية، بعد ان كان هذا القصر المنجز منذ سنة 1887  قد عرف أيضا بكونه “اول دار حكومية بنيت كسراي، في وقت تمركزت سرايات المدن الأخرى بقصور الأمراء الذي حكموها في تلك الحقبة”.

ولا تقل رعاية رئيس الجمهورية ليوم العرق ومهرجان الأكل أهمية، خصوصا أن زحلة، كمدينة نشأ إقتصادها أولا حول الزراعات، ولا سيما زراعة الكرمة، هي أول المستفيدين من إعادة تنشيط الذاكرة الجماعية، حول مشروب العرق، الذي شكل لفترة من الفترات “دعامة أساسية في الإقتصاد الزحلي” ليس فقط من الناحية التجارية، وإنما أيضا من الناحية السياحية.

وتلتقي رؤيا بلدية زحلة في هذا الإطار مع ما اعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سابقا، حول ضرورة تفعيل القطاعات الإنتاجية في لبنان، والتي تشكل وحدها الدعامة المتينة لإقتصادنا.

ومن هنا يقول رئيس البلدية أننا نصر على بذل الجهود لإعادة وضع العرق، كمنتج وطني، تتميز به زحلة أكثر من غيرها من المدن اللبنانية، على الخارطة العالمية للمشروبات الروحية  أسوة بالنبيذ اللبناني الذي إكتسب سمعة طيبة في مختلف أرجاء العالم.

ويشدد زغيب، أن مدينة زحلة هي “البيت الثاني لفخامة الرئيس، وبالتالي فإن أي زيارة له للمدينة مرحب بها بكل المعايير، وزحلة تكبر  بحضانة أعلى سلطة شرعية لها على كافة الصعد، ونحن طامحون لأن تحظى  برعايته الدائمة، لنعيد لزحلة بريقها الذي تستحق”