إفتتاح الموسم الثاني من البطولة الرياضية المدرسية

إفتتاح الموسم الثاني من البطولة الرياضية المدرسية
زغيب: هدفنا إختلاط الشباب في منطقتنا

إفتتحت في زحلة مساء اليوم السبت بطولة الرياضة المدرسية التي تنظمها بلدية زحلة- معلقة وتعنايل للسنة الثانية على التوالي، وتشارك فيها هذه السنة فرق رياضية من 12 مدرسة في نطاق بلدية زحلة وخارجها.
حفل الإفتتاح جرى على ملاعب مدرسة مار يوسف للراهبات الأنطونيات، بمباراة ودية في لعبة الفوتسال  ، حضرها النائب سليم عون، رئيس البلدية أسعد زغيب، واعضاء اللجنة الرياضية في البلدية ومن المجلس البلدي، رؤساء المدارس المشاركة في المباريات، وممثلوها، لجنة أساتذة الرياضة التي ستشارك أيضا في إدارة المباريات وتحكيمها، الى جمع كبير من تلاميذ المدارس الذين حضروا لتشجيع فرقهم.
كلمة ترحيب وتعريف ألقاها روي نصار، ثم تحدث زغيب الذي شكرثانوية مار يوسف على إستضافتها المباريات كما شكر المدارس التي ستستضيف المباريات اللاحقة، متحدثا عن هدف البطولة في جمع التلاميذ ليختلطوا مع بعضهم ويتعرفوا الى بعضهم البعض، ليس فقط في نطاق بلدية زحلة وإنما ايضا في خارجها، مشددا على سعي بلدية زحلة للإنفتاح على كل الجوار، حتى نعود الى ما كنا عليه قبل سنة 1975، منطقة واحدة نعمل يدا بيد ونزرع مع بعض. لافتا الى تشابه هذا الهدف مع الهدف من برنامج التحدي الثقافي الكبير.
ونوه زغيب بدورة السنة الماضية التي إعتبرها ناجحة بفضل رصانة الحكام وصرامتهم، داعيا المتنافسين للتذكر أن هناك دائما فريق رابح وفريق خاسر ويجب أن يتقبل كل فريق النتائج.
بعد كلمة زغيب قدم مركز الباليه في الكلية الشرقية بإدارة نجاح النجار لوحات راقصة، إنطلقت بعدها البطولة بمباراة ودية في لعبة الفوتسال  وهي واحدة من الالعاب التي ستتنافس فيها فرق المدارس بحسب الفئات العمرية، على مدى شهرين، وتشمل أيضا تنافسا في لعبة كرة السلة، كرة الطاولة، وألعاب القوى وستكون جميعها منقولة بشكل حي فعلى صفحة “بطولة الرياضة المدرسية 2020” عبر تطبيق فايسبوك

زحلة تستضيف برنامجا تدريبيا للبلديات حول إدارة البيئة

في إطار برنامج التدريب حول إدارة البيئة التي تنفذه جمعية المدن المتحدة في لبنان بالشراكة مع لجنة رؤساء البلديات اللبنانية، الجمعية اللبنانية للحفاظ على الطاقة والبيئة  ALMEE ومنطقة  Pays de la loire  الفرنسية ووكالة التنمية الفرنسية، إجتمع ممثلون عن بلديات البقاع من مختلف أرجائه في القصر البلدي صباح اليوم، للمشاركة في ورش تدريب عملية، للرؤساء والأعضاء المنتخبين، والموظفين، بتدريبهم على الإدارة البيئية، للنفايات الصلبة، لنوعية الهواء، لإستخدام الأراضي والنظم الايكولوجية، وإدارة المياه المبتذلة، وستشكل مقدمة للخروج بمخطط بيئي يرتكز الى تشريعات وقوانين، يسهم في الوصول الى إدارة بيئية متكاملة في القطاعات الخمسة المذكورة.

البرنامج يندرج في إطار مشروع دعم البلديات في مجال البيئة، و ينظم على مدى أربعة أيام، ويشكل النشاط الثالث لجمعية المدن الذي يستضيفه القصر البلدي،  وقد شاركت في جلسته الإفتتاحية الى جانب رئيس البلدية أسعد زغيب، المهندسة لينا يموت ممثلة وزير البيئة دميانوس قطار، ميساء التنير عن جمعية المدن المتحدة وعدنان جوني  عن جمعية ALMEE. حيث قدم كل منهم شرحا عن البرنامج وما ستتضمنه ورشه، وذلك بعد كلمة لرئيس البلدية الذي شدد على اهمية أن تعرف أي بلدية أهدافها والمسؤوليات المطلوبة  منها، وأن تنجح في تحويل المعرفة الموجودة لديها الى الجماعة الدائمة وهي الإدارة، لأن الإستمرارية هي في الإدارة.

وذكر زغيب بتجربة زحلة مع المطمر الصحي الحديث والذي إستطاع أن يحل مشكلة النفايات في معظم قرى القضاء، مشجعا البلديات على التعاون في حل هذه المشكلة، قائلا أن أمنيتي أن نصلح بيئتنا بالتأكيد، وإنما من خلال العمل مع بعضنا.

دعوة لتقديم طلبات لوظيفة شرطي بلدي

تدعو بلدية زحلة- معلقة وتعنايل، الراغبين بالإنضمام الى فريق الشرطة البلدية، للحضور الى القصر البلدي إبتداءا من 12 شباط الجاري وحتى 19 منه.
الدعوة موجهة للراغبين في خدمة أهلهم في زحلة ونطاقها، من الشابات والشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و42 سنة، على أن يكونوا حائزين على شهادة متوسطة، يجيدون اللغة العربية ولغة أجنبية إضافية إذا أمكن، وتكون لديهم معرفة تامة بقانون البلديات والقوانين المرعية الاجراء المرتبطة مباشرة بالعمل، الى مؤهلات وقدرات ومهارات أخرى تجدونها في النسخة المرفقة حول الوظيفة ومتطلباتها.

اضغطوا على الرابط التالي:

BITAKAT TAAREEF

بطولة الرياضة المدرسية في 15 شباط… الرياضة تجمعنا

 

 

تطلق بلدية زحلة – معلقة وتعنايل إبتداء من 15 شباط الجاري، بطولة الرياضة المدرسية التي تنظمها البلدية للسنة الثانية على التوالي، بمشاركة فرق رياضية من الإناث والذكور من 12 مدرسة في نطاق بلدية زحلة وخارجها، ستتنافس بألعاب كرة السلة، MINI FOOTBALL، كرة الطاولة، بالإضافة الى ألعاب القوى التي جرت إضافتها لبطولة هذا العام، وستكون جميعها منقولة بشكل حي على صفحة “بطولة الرياضة المدرسية 2020” عبر تطبيق FACEBOOK.

فكرة البطولة إنطلقت بمبادرة من مجموعة اساتذة مدربين في المدارس المشاركة بالدورةـ وتلقفتها البلدية التي أقامت نشاطها الأول في العام الماضي.

وأشار خليل فريجي رئيس لجنة الرياضة في البلدية والتي تضم أيضا عضوي المجلس كميل العموري وجورجيت زعتر الى أن بلدية زحلة قررت هذه السنة ان تتحدى الظروف التي يمر بها البلد، وتنظم النشاط مجددا. واوضح أن الهدف من الدورة الرياضية شبيه للهدف الموضوع للتحدي الثقافي الكبير، وهو خلق نوع من التفاعل بين التلاميذ من مختلف المناطق، وربطهم بصداقات، خصوصا أن الثقافة والرياضة هما أكثر ما يمكن أن يجمع الشباب ويوحدهم، كما أنها قد تشكل فرصة لاكتشاف الاهل لمواهب اولادهم.

تنطلق البطولة بمباراة رمزية على ملاعب ثانوية مار يوسف للراهبات الأنطونيات كسارة ، يشارك فيها أفضل لاعبين من كل مدرسة في لعبة الميني فوتبول، بحضور ممثلي المدارس المشاركة وادارات الجامعات والفعاليات. على أن تتوالى المباريات لمدة شهرين.

 

الحرتقات لم تثن بلدية زحلة عن العمل زغيب واثق بأن بلدية زحلة الأنظف في لبنان

 

تزامنا مع توجه رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل الى الإدلاء بإفادته أمام المدعي العام المالي القاضي علي إبرهيم غدا الأربعاء، على خلفية إستقالة عضوي المجلس شارل سابا وغسان المر، طمأن زغيب أن بلدية زحلة لن تكون إلا بلدية الأوادم، أيا كانت محاولات التشويش و”حرتقات” البعض عليها، لن يدير بلدية زحلة سوى “الاوادم”، لأن الزحليين يعرفون كيف يحاسبون من يخطئ، وأكبر دليل على ذلك ما جرى في إنتخابات سنة 2016. وبالتالي لا أظن أن  الزحليين يسمحون لغير الأوادم بإدارة المدينة، مهما كانت الغايات السياسية او المالية.

زغيب واثق كما يؤكد أن “المجلس البلدي الحالي من انظف المجالس التي وصلت الى البلدية، وهو بالتأكيد الأنظف بين كل مجالس بلديات لبنان. وإذا كان البعض قد راهن على سقوطه منذ الشهر الأول لفوزه بالإنتخابات، كونه شكل إئتلافا “إستثنائيا” للأحزاب المسيحية الموجودة في المدينة، فإن الفضل في إستمراره بإدارة السلطة المحلية بحيوية، يعود الى حسن الإدارة، ليكون أساس العمل الإبتعاد عن منطق المحاصصة في ملاحقة قضايا المدينة، والسعي دائما لتحقيق المصلحة العامة.

وأسف زغيب في المقابل، لما جرى من تلاعب بعقول العضوين المستقيلين، بسبب صداقات ليست أهل ثقة لتسليمها السلطة. مؤكدا أن عمل المجلس البلدي في زحلة، محكوم بأعراف وقوانين ورقابات مسبقة ولاحقة، لا تسمح بأي تلاعب في ملفاتها.

وأكد زغيب أن التشويش والحرتقات تتسبب بدون شك بإزعاج في المدينة، ولكنها لن تثنينا عن العمل، نحن الذين سعينا طيلة السنوات الماضية لتحرير ملفاتنا من روتين التنظيم المدني، مطمئنا بأن عجلة الإنماء ستبقى متحركة، مهما كان الوضع المالي العام في البلد، عاطلا، فنحن لدينا النية كما الإمكانيات لذلك.

وأسف زغيب أن تصل بعض الصحافة الى مستوى لا يليق بطموحات الشعب الذي ثار للمطالبة فعلا بمحاربة الفساد وإسترداد المال المنهوب. مؤكدا بأن أهداف إستدراجه الى النيابة العامة المالية للإيحاء بأي ثغرة للهدر في بلدية زحلة لن تتحقق، وهو مستعد للإجابة على كل الإستفسارات فيما يتعلق بما ذكر عن محدودية المنافسة بالمناقصات او حصر الإستملاكات التي يؤكد زغيب أنها كلها مطابقة للقوانين، ولم يسبق أن أبدى أعضاء البلدية أي ملاحظة حولها، وهي موقعة حتى من عضوي المجلس المستقيلين شارل سابا وغسان المر.

مشهدان سياحيان يختصران مواسم تحاول أن تؤمن أفضل الظروف في أصعبها…

مشهدان سياحيان يمكن ملاحظتهما على أبواب ٌإقتراب الصيف من  نهايته. فمن جهة بدأت مقاهي وادي البردوني، بالتقليل من قدراتها التشغيلية، تمهيدا لطوي صفحة موسم، مر هذا العام بظروف جيدة  قياسا الى صعوبتها .. ومن جهة ثانية، يبدو وسط المدينة ماض في سياحة مستدامة، أمنها تفشي ظاهرة المرابع الليلية والحانات، الى جانب إزدياد عدد المقاهي، والمطاعم، والأكشاك، بحيث أحصت بلدية زحلة- معلقة وتعنايل نحو 43 مؤسسة جديدة إنضمت الى سابقاتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في تأمين خدمة تستهدف الفئة الشابة بشكل اساسي.

لم يعد خافيا أن زحلة تشهد حاليا تغييرات في المفهوم السياحي العام، أو أقله إضافات الى مفهومه السائد منذ عقود، قوامها تنامي حركة سياحية ليلية، يمكنها إذا ما تكاملت مع توسيع المنطقة السياحية في البردوني، أن تخلق حركة سياحية دائمة في المدينة على مدار السنة.

مقاهي البردوني لا تزال الأولى

إلا أن هذا التطور بمفهوم السياحة، لن يكون إطلاقا على حساب البردوني، وشهرة زحلة التي إنطلقت منه، كما يؤكد رئيس لجنة التنشيط السياحي في بلدية زحلة وعضو نقابة اصحاب الفنادق جان عرابي.  فعلى رغم كل الظروف، البردوني لا يزال اقوى منتجع سياحي في لبنان. وبفضل خبرة الزحليين في هذا القطاع، لا زال العلامة الفاصلة بالسياحة الزحلية، ولكن بوتيرة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية التي تراجعت قليلا.

في شرح لذلك يقول عرابي”في الماضي كان هناك في لبنان 1260 مطعما، يستقطب 60 بالمئة من اللبنانيين و40 بالمئة من الاجانب. إرتفع عدد هذه المطاعم الى  12 الفا حاليا، ولكن قدرة الجذب تراجعت الى 25 بالمئة بالنسبة للبنانيين، و7 بالمئة للأجانب، ومع ذلك بقي البردوني من الأكثر إستقطابا لهذه الفئات.

وهذا برأي عرابي، مؤشر على رسوخ البردوني في أذهان الناس، كمصدّر للمائدة الزحلية الى المدن اللبنانية عموما، ما يجعل هذه الميزة ركيزة أساسية في سياحتنا، نحاول أن نطورها من خلال إنضمامنا الى سلسلة مدن الأونيسكو المبدعة عن فئة الغاسترونومي، مع عصرنة الخدمة، التي يمكن تظهيرها بشكل أفضل من خلال إستكمال مشروع توسيع المنطقة السياحية في البردوني.

فعندما تكون شهرة زحلة بالمائدة مصدر دخل لأبنائها، من الطبيعي أن تولي البلدية إهتماما خاصا للقطاع، وهذا كما يقول عرابي ما نفعله من خلال سلسلة مشاريع ستبدأ بالظهور في المرحلة المقبلة،  تعزز مكانة المدينة بشكل أكبر في هذا المجال، وتولد فيها نوعا من الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي.

وفي هذا الإطار يتحدث  عرابي عن توجه للإستعانة بمتخصصين في وضع معايير جودة لكل المؤسسات السياحية،   تعنى بالسلامة الغذائية، وبالخدمة الجيدة للزبائن، والمهنية العالية والإشراف التقني على نوعية ما تقدمه هذه المؤسسات.

تشجيع القطاع السياحي

يؤكد عرابي  أن البلدية ماضية بتشجيع القطاع السياحي، بصرف النظر عن حالة اللاإستقار السياسي، وهي نجحت الى حد كبير بخلق مناخ قد تبدأ بحصاد نتائجه في السنوات المقبلة،  ولا سيما من خلال السمعة التي إكتسبتها المهرجانات والنشاطات المتنوعة التي نظمتها هذه السنة، والتي جعلتها تستقطب الأنظار، وخصوصا إثر الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية للمدينة، وهي من الزيارات النادرة له للمدن اللبنانية.

تفعيل العمل السياحي المتخصص

منذ تسلمت لجنة التطوير السياحي مهماتها، وضعت نصب عينيها كما يقول عرابي، تفعيل العمل السياحي المتخصص في زحلة، “فنحن نطرح الأفكار، ونرى امكانية تلقفها من القطاع الخاص، وإذا تلقفوها تكون البلدية داعمة لهم، وتسعى كي لا تعترضهم المشاكل والعراقيل..”

هذه السياسة شكلت حافزا لظهور عدد كبير من المقاهي والمطاعم والنوادي الليلية والحانات، وإنفلاش الحياة الليلية التي بدأت تأخذ مسارها في تحديد دور إضافي لزحلة، ما يعكس محاولة من قبل المجتمع لتطوير نفسه  قياسا الى المتطلبات …

يشرح عضو لجنة التنشيط السياحي فيليب ملحم ماهية الدور الذي تلعبه البلدية على صعيد “إحتضان” هذه المتغيرات بالمفهوم السياحي العام في زحلة. وبرأيه أن البلدية تركت إنطباعا بتبني هذه المشاريع الجديدة  في المدينة، منذ  النشاط الأول الذي نظمته بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي على بولفار المدينة في يوم عيد الموسيقى العالمي بحزيران  2016 ، أي بعد شهرين من إنتخاب المجلس الحالي، عندما تحول بولفار زحلة الى مسرح كبير مع شاشات ضخمة وتجهيزات صوتية عالية، مع الإستعانة  بفرق موسيقية من بيروت لإعطاء المناسبة الزخم اللازم، فكانت هذه نقلة نوعية في إحياء المناسبة التي كان المركز الثقافي الفرنسي ينظمها على مستوى ضيق.

يقول ملحم، أن الفكرة الاساسية التي إنطلقنا منها، هي الإضاءة على الطاقات الزحلية، التي تكتسب شهرة في عالم الموسيقى بأكبر حانات بيروت ونواديها الليلية، وهؤلاء أشخاص متخصصون بالموسيقى العصرية التي تحترم الأذان، وبتقديم الفرق التي تبعث الحماس…

كانت هذه الإنطلاقة لإستكشاف مواهب زحلية، لم تكن تخرج من الأطر المغلقة في أوساطها، وهنا بدأت فكرة تنظيم هذه الفرق  وتشجيعها على الظهور، حتى بات لها جمعية خاصة، وأخذت بإطلاق الفرق الموسيقية  في جميع المناسبات، والسهرات، الامر الذي شكل حافزا لإنطلاقة واسعة للنوادي الليلة ومرابع السهر.

إنما هذا الأمر فرض على البلدية أن تتدخل مجددا لتنظيم عمل ال pubs  وال night clubs، لا سيما ان معظم هذه الإستثمارات نشأت في أوساط مأهولة سكانيا، وهناك حاجة لإحترام راحة الناس في منازلهم، وتجنب المشاكل معهم. وعليه مقابل الحوافز والتشجيعات التي تقدمها البلدية لأصحاب هذه الإستثمارات الجديدة، هناك قوانين تحددها كل من وزارة الداخلية والسياحة، وضوابط تضعها البلدية مبنية على تفاهمات مع  أصحاب المرابع والحانات، لضمان عدم تسببها بإزعاج في محيطها. وهكذاسعينا لتجهيز بعض الحانات بعوازل، ولا تزال غيرها تحتاج الى إجراءات مشابهة، ونعمل على حل الهفوات الماتجة عن عدم وجود أي ضوابط لأعمال هذه المراكز السياحية سابقا.

سمحت البلدية لأصحاب هذه المرابع بإستخدام المساحات العامة الملاصقة لها من أدراج وأرصفة، وإنما من ضمن رخص، ما شجع أصحاب الرساميل على إنفاق مزيد من الأموال في تحسين جمالية المواقع التي يشغلونها، وسارعت الى تقديم التسهيلات التي تسمح بولادة منزيد من الاستثمارات في هذا القطاع. الى أن وصل دعم البلدية لأصحاب خلال الصيف  الماضي لتنظيم حفل مشترك في البارك البلدي ، لأصحاب الحانات، من ضمن مهرجان زحلة للموسيقى، الذي يقول ملحم، أنه لم يصب هدفه بشكل كامل كحفل موسيقي ضخم في الهواء الطلق، وإنما وضع الأسس لحدث مشابه سينظم بزخم أكبر في السنوات اللاحقة ويحقق الهدف المنشود في جعل زحلة تتميز بمثل هذه النشاطات التي تجعل منها وجهة لمحبي السهر من كل لبنان.

تغييرات طرأت على المفهوم السياحي العام

يشرح ملحم أن بلدية زحلة واعية للتغييرات التي طرأت على المفهوم السياحي في المدينة، وفي العالم بشكل عام، حيث التوجه أيضا للإستفادة من المشاريع الخضراء  go green التي تتناسب مع طبيعة المدينة وإقتصاد مرتفعاتها القائم على الزراعة بشكل أساسي، ومن هنا أيضا تأكيدها الدعم للمشاريع التي بدأت تنشأ على تلال المدينة، وسعيها على رغم الإمكانيات المالية المحدودة، لمواكبة الإستثمارات بمشاريع البنى التحتية المطلوبة، وبتوفير الظروف الإنمائية، التي لا يمكن أن تتحقق بفقسة زر، خصوصا أننا في مدينة كبيرة، ولا يمكن مقارنتها بأي من المدن السياحية في لبنان والتي لا يتجاوز حجم بعضها حجم حي من أحيائنا.

ويؤكد ملحم أن زحلة قادرة بالمقومات الموجودة لديها ومع بعض الحوافز والإعفاءات وتجهيزات البنى التحتية أن تضاهي أكثر المدن شهرة بالسياحة،  ولدينا من مقومات السياحة المستدامة ما يسمح بذلك على مدار الفصول الأربعة، وإنما تحقيق ذلك قد يحتاج الى وقت، خصوصا أن بعض الأمور ليست مرتبطة بالبلدية وحدها، بل بالإستثمارات الخاصة، كما أننا مدينة كبيرة، ولا يمكن أن ننفق كل أموالنا على القطاع السياحي وحده.

ويذكر ملحم في المقابل بأن أكبر المدن السياحية في العالم، لم تنشأ دفعة واحدة، بل كان ذلك نتيجة لتراكم جهود، ونشاطات وفعاليات، كلها خلقت الهوية السياحية لهذه المدن، وهذا ما تطمح زحلة لأن تصله في المستقبل.

البطريرك يوحنا العاشر في قصر بلدية زحلة… ماذا كتب في السجل الذهبي

21 ايلول 2019 زيارة تاريخية لبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر الى القصر البلدي في زحلة، حيث كتب البطريرك في السجل الذهبي للبلدية يقول:”لقد قمنا بزيارة القصر البلدي في زحلة في الحادي والعشرين من أيلول للعام الفين وتسعة عشر برفقة صاحب السيادة المطران انطونيوس ميتروبوليبت زحلة، وكان استقبال الرئيس اسعد زغيب واعضاء المجلس، ذلك الاستقبال الذي غمرنا بالمحبة، وكان عزاءً كبيرا لنا عندما إطلعنا على اعمال القصر البلدي وخدماته لأبناء زحلة

صلاتنا وأدعيتنا الدائمين الى رئيس المجلس وكافة اعضائه بالصحة والقوة والعطاء الدائم في خدمة أبناء زحلة عروسة البقاع″

ترقبوا بعد قليل مزيدا من التفاصيل حول هذه الزيارة التاريخية الى قصر بلدية زحلة، وما الذي قاله البطريرك عن هذه المدينة…

البطريرك يوحنا العاشر: ترسخوا في هذا البلد، ولنبقى ثابتين في أرضنا كثبات ارز لبنان

من القصر البلدي في زحلة أطلق بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر رسالة سلام ومحبة، وقال “في كل زيارة قمت بها الى زحلة، كما في هذه الزيارة انا اتعزى واتقوى بهذا الفرح الذي اراه في وجوهكم، وهذه البسمة، وبهذا الحب والقدرة على العطاء، وهذا تحدي كبير بأيامنا، لأن منطق العالم في هذه الايام هو الأخذ، وهذا الذي علمنا اياه الرب يسوع، أن نعطي بدون مقابل” متمنيا كل الخير والاستقرار لبلادنا ولبنان.”
ونوه البطريرك ب “مدينة زحلة واهل زحلة، الراسخين بالايمان عبر التاريخ” وهنأ الزحليين على محبتهم لأرضهم، ودعاهم أكثر فأكثر ليترسخوا في هذا البلد، ولنبقى ثابتين في أرضنا كثبات ارز لبنان. مضيفا”الظروف صعبة، والاوضاع صعبة، والامور المعيشية الاقتصادية صعبة، ولكن ما شهدنا عليه عبر التاريخ ان الشدة تولد الرجال، ونشكر الله أن كلنا رجال واهل زحلة رجال، وأنتم تحمون بصدوركم وبقلوبكم وأذهانكم هذه الثقافة والنور، والأمور النيرة والأخلاق والقيم والمبادئ والمحبة والعيش الواحد المشترك”،
وذكر البطريرك بالدور الكبير الذي كان لأساقفة زحلة في أيام الحرب ، وعلى رأسهم سيدنا اسبيريدون ، لدرء خطر الحرب الاهلية.”
وقال” نحن ابناء البلد ونعتز بانتمائنا لهذا البلد، الذي هو تاريخ نور وحضارة وحب عطاء للإنسان والإنسانية بشكل عام، وهكذا يبنى لبنان وتبنى زحلة، وتبنى العائلة والكنيسة” تبنى بهذه الوجوه الطيبة والعائلات التي تحافظ على ارث القيم والمبادئ والاخلاق التي تلقيناها من ابائنا واجدادنا، وننقلها لأولادنا وننشئهم على المبادئ والقيم، وعلى الحب والوفاء والإخلاص، حب الوطن، حب الانسان الآخر كائنا من يكون”
وكان رئيس وأعضاء المجلس البلدي قد إستقبلوا البطريرك يوحنا العاشر، الذي زار القصر البلدي بحضور المتروبوليت أنطونيوس الصوري وجمع من الكهنة ورؤساء الكنائس الأرثوذكسية، حيث كان في إستقبالهم أيضا جمع من الفعاليات الزحلية، تقدمهم النائب أنور جمعة.
وفي كلمة لرئيس البلدية اسعد زغيب رحب “برسول المحبة والسلام” مضيفا اهلا بالبطريرك الذي كلما زار زحلة عشنا لحظات فرح وايمان، وكلما زار المدينة كلما زادها طهرا وفرحا وكمالا”
متوجها الى البطريرك بالقول” معك نشعر ان الشرق بخير، هذا الشرق الذي يشكل مهد المسيحية، ومهد الديانات السماوية الثلاثة، يكبر بأمثالكم، ويبقى رمز العيش الكريم ورمز السلام”
ووجه تحية للمطران اسبيريدون خوري الذي غادرنا بالجسد منذ أيام، ” متحدثا عن صفاته كإنسان محب وغيور، علم التواضع كيف يتواضع، وكانت زحلة تعيش بقلبه ووجدانه”
كما توجه بالسلام لكل أساقفة زحلة الذين سبقوه، ورافقوا زحلة في اصعب المراحل
وكانوا بصلواتهم ونشاطهم اليومي يزرعون فينا حب زحلة واهلها.”
متوجها بتحية لابن زحلة الغيور، والمحب، وصاحب الأيادي البيضاء، والنفس الكريمة، المطران نيفون صيقلي الذي لم يترك زحلة ولا لحظة، حتى وهو ببلاد الغربة، وكانت زحلة حاضرة يوميا بصلاته، وكان همه الأساسي ابناء المدينة ، وكان كل ما اتصل بي ، يسألني عن الكل ، عن المشاريع عن النهضة عن العمران، عن الإنسان الزحلاوي الأصيل لأنه هو كذلك. لدرجة انه قرر أن يعود الى هنا، ويقدم لمدينته، أغلى ما جنى بحياته”. منوها بالقرار المتخذ لتكريم ابن زحلة سيدنا نيفون الصيقلي وقد اعتبره زغيب اكبر تقدير لأهل زحلة.
كما توجه بالتحية للمطران أنطونيوس الصوري “الذي لا يترك دقيقة الا ويستثمرها لخير المدينة.”
وختم زغيب قائلا” سيدنا اليوم نطلب منك ان تصلي لنا، حتى تبقى زحلة مدينة السلام والأمان، وجامعة المسيحيين بهذا الشرق.”
ورد البطريرك يوحنا العاشر بكلمة نوه فيها بأعمال البلدية التي سمع عنها كما قال من المطران انطونيوس الصوري، وعن اهتمام رئيس البلدية ومتابعته والاعضاء لشؤون وأمور زحلة، داعيا لهم بالصحة والعطاء الدائم وأملا “أن تتحقق القرارات المنتظرة فيما يتعلق بزحلة من المجلس النيابي”
واعرب البطريرك عن فرحته بما رآه في القصر البلدي، وما سمعه حول ورشة الانماء فيها، معتبرا ان هذه الطيبة في الاستقبال تدل على الجمال في قلوبكم وفي نفوسكم. معتبرا أن شعبنا طيب ويستحق كل خير، ونحن شعب طيب ننشد السلام ولسنا جماعة لا نعرف من اين اتت، لغتها لغة القتل والحرب، إنما لغتنا لغة الثقافة والسلام، فأبجديات الأمة نبعت من هذه البلاد، والمسيحية انتقلت من هذه البلاد، والرسل والقديسين خرجوا من هذه البلاد، والرب يسوع مشى هنا، ومر بهذه البلاد، ونحن ورثنا هذه الثقافة والايمان..”
بعد الكلمات كانت جولة رافق خلالها البطريرك ضيوفه على ارجاء القصر البلدي، وعرف البطريرك على رسالة القصر الذي بني ليكون صديقا للبيئة ولأصحاب الحاجات الخاصة والمواطن بشكل عام، ما ترك إنطباعا جيدا لدى البطريرك، اعرب عنه من خلال ما دونه في السجل الذهبي للبلدية حيث كتب:”لقد قمنا بزيارة القصر البلدي في زحلة في الحادي والعشرين من أيلول للعام الفين وتسعة عشر برفقة صاحب السيادة المطران انطونيوس ميتروبوليبت زحلة، وكان استقبال الرئيس اسعد زغيب واعضاء المجلس، ذلك الاستقبال الذي غمرنا بالمحبة، وكان عزاءً كبيرا لنا عندما إطلعنا على اعمال القصر البلدي وخدماته لأبناء زحلة
صلاتنا وأدعيتنا الدائمين الى رئيس المجلس وكافة اعضائه بالصحة والقوة والعطاء الدائم في خدمة أبناء زحلة عروسة البقاع″
 
 

مطمر زحلة الصحي لن يعمر الى ما لا نهاية… وبلدية زحلة تستدرك إنتهاء صلاحيته ببحث حلول بديلة… فما هي؟

إرتضت زحلة أن تحمل  مسؤولية “قضاء” في مسألة معالجة النفايات الصلبة، ما يجعل بلديتها في “يقظة” دائمة، لإستدراك أي “إستحقاق” قبل الوصول اليه، خصوصا أن أي تقصير في وضع المخططات المستقبلية، من شأنه إغراق المدينة والقضاء في مشكلة نفايات بقيا بمنأى عنها منذ بدء تشغيل مطمر زحلة الصحي في بداية القرن الحالي وحتى يومنا هذا.

أراضينا ضيقة على المطامر

ولكن ليس سهلا أن تتأمن “الإستدامة” في “الطمر الصحي”، ببلد مثل لبنان، تعتبر فيه الأراضي الجرداء التي تصلح للمطامر “نادرة” بالاساس، وهذا ما يجعلنا كما يردد رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب منذ سنة 1998،”ملزمين بأن نحافظ على هذه الأرض، تماما كما يحافظ الأميركيون على سبيل المثال على الحيتان والنمر الابيض”. مضيفا بالتالي أنه  “علينا أن نجد طرقا بديلة عن الطمر،  تكون صديقة للبيئة، وتسمح لنا بالحفاظ على ارضنا لأطول فترة ممكنة،  بحيث لا تتعدى كمية الطمر ال 5 بالمئة كحد أقسى.”

يشرح رئيس لجنة الاشغال في بلدية زحلة المهندس طوني بو يونس، أنه منذ إنتخاب المجلس البلدي الحالي، لاحظ المجلس ورئيسه ان المطمر الصحي لزحلة وقضائها بمحاذاة مشغل الفرز،  واللذين يشكلان مثلا يحتذى به على صعيد تأمين أحد الحلول الناجعة لمشكلة النفايات، بدأ يضيق على كميات النفايات التي تصل من زحلة ومن 27 بلدة  أخرى في القضاء، وتقدر كميتها ب 300 طن يوميا.

ويكشف بو يونس عن مفاوضات وزيارات ميدانية رافق خلالها رئيس البلدية الى البلدان الأكثر تطورا بمعالجة نفاياتها، سعيا لإيجاد حلول تتناسب مع طبيعة لبنان، ومع الأنظمة والقوانين المرعية، خصوصا بعد أن تبين أن مطمر زحلة الحالي، لا يمكنه أن يعيش الى الابد، وهناك حاجة لإبتداع حلول تستبق بلوغه الى معدلات إستيعابه القسوى مستقبلا.

فعمر المطمر قد  يدوم سنوات إضافية قليلة  بعد اليوم، حتى في ظل الإجراءات التي إتخذت للتخفيف من نسبة إستهلاك الحفر الصحية، كاللجوء الى عملية تسبيخ المواد العضوية، وإستخدامها كطبقة تغطى بها العوادم، بدلا من الأتربة، ورفع نسبة فرز النفايات التي تصل الى المطمر غير مفروزة بالاساس.

زحلة ستبقى السباقة

وعليه “إذا كنا نتغنى في زحلة بأننا أول من أنشأنا مطمرا صحيا، وأن إدارتنا للنفايات هي الأفضل في لبنان، فإن بلدية زحلة لن تقبل إلا بأن تكون السباقة في تأمين المشاريع التي تحقق إستدامة بالمعالجة الصحية للنفايات مع تأمين البدائل المطلوبة في الوقت المناسب.. والبلدية ورئيسها واعون لهذه المسألة، كما يقول بو يونس، “ونحن نعمل منذ عامين لإيجاد البدائل، التي قد نكون  توصلنا الى قناعات متقدمة حول أحدها”.

فما هي الحلول المتوفرة حتى الآن؟ هنا خلاصة مكاشفة قدمها رئيس بلدية زحلة المهندس أسعد زغيب حول الافكار التي جرى ويجري التداول بها في أروقة البلدية ومع المختصين بهذا القطاع في لبنان وخارجه…

إقتراحات وعوائق

بالنسبة لإنتاج الطاقة من النفايات، والذي ليس بالضرورة أن يكون محصورا بمعامل التفكك الحراري، (التي هناك أسباب لشيطنتها )  فإنه يحتاج الى رأسمال كبير. فيما الشركات العالمية التي تعنى بمثل هذه المعالجات، ترى في لبنان بلدا عالي المخاطر، وبالتالي تشترط استرداد رأسمالها خلال اربع سنوات كحد أقسى، وذلك يعني كلفة عالية لمعالجة النفايات، ليست من ضمن إمكانيات منطقتنا الفقيرة بالأساس كما يقول رئيس البلدية.

وبالتالي مع سقوط إمكانية الإستعانة بشركات اجنبية، كان هناك إقتراحا آخر بإنشاء شركة مساهمة من مستثمرين زحليين وعموم أهالي المدينة الراغبين في المساهمة بالشركة، يكونون معتادين على التحديات والمخاطر التي يواجهها لبنان عموما، ومستعدون للتعاطي مع النفايات ومعالجتها كإستثمار إقتصادي مربح إذا أحسنت إدارته. إلا أن هذا الخيار إصطدم بالقوانين والأنظمة اللبنانية التي تشترط بيع إنتاج الكهرباء للقطاع العام حصرا، وهنا تبدو ثقة المستثمرين معدومة بقدرة الدولة على تسديد المستحقات بغير سندات الخزينة، ما يمكن أن يوقع الشركة في ديون تعيق إستمرارية الحلول المقترحة.

تصور حل

وعليه توقف البحث في هذا الإقتراح للبحث في مشروع بديل، بلغ حاليا مرحلة متقدمة من المباحثات مع شركات عالمية ذات خبرة عالية في إدارة النفايات، تعمل بشكل أساسي على تحويل النفايات الى طاقة بديلة  fuel oilفي تشغيل محركات السيارات بمقاييس أوروبية ومعايير مقبولة من قبل وزارة البيئة. وهو حل لن يكون مكلفا جدا للبلديات، وقد تكون إحدى طموحاته أيضا تحويل قسم من النفايات التي يختزنها مطمر زحلة الصحي حاليا.

المحارق ليست من ضمن خيارات البلدية والسبب..

أما فيما يتعلق بالتفكك الحراري، فيؤكد زغيب أنه ليس خيارا مطروحا من قبل المجلس البلدي الحالي، لسبب وحيد، وهو أننا كلبنانيين عموما ننزع الى إهمال مسألة أساسية في إدارة المرافق وهي الصيانة. وإذا كنا جميعا على يقين بأن النجاح عندنا قائم على أشخاص وليس على مؤسسات، فإن هذا يقلل من ثقتنا بأن  تدار هذه المحارق بالدقة ذاتها إذا تبدلت المجالس البلدية، خصوصا في مسألة صيانة الفلاتر، التي لكي يتم تغييرها على عاتق البلدية تحتاج الى توفر اعتماد، دفتر شروط عقد نفقة لتصل الى التلزيم، وهذه عملية تستغرق ما لا يقل 6 الى 8 اشهر، مما يعني أن مطلق بلدية يجب أن تكون متنبهة لمسألة تغيير الفلاتر قبل إستهلاكها كليا، وإلا وقعنا في خلل بيئي كبير قد يؤدي الى توقف عملية المعالجة وبالتالي تراكم النفايات.

خيار الفرز إلزامي ولكن…

بالنسبة لخيار الفرز من المصدر، يشرح زغيب  أن أولوية المرحلة الحالية هي للإنتهاء من المهل الضاغطة في حل مسألة البدائل عن المطمر.

وهذا لا يعني أن الفرز ليس من ضمن الخيارات المطروحة في مطلق حل نلجأ اليه. ولكن هذا برنامج  متكامل، يبدأ من المنزل، الى النقل والى تلزيم الإدارة وتوفير فصل المواد غير العضوية تماما عن النفايات العضوية. ومن هنا يقول زغيب لا يمكننا أن نقول للناس باشروا بالفرز، بدون ضمان نجاح كل مكونات هذا البرنامج. علما أنه في مدينة كبيرة كزحلة تبقى هناك صعوبات بالفرز من المصدر في كل المؤسسات الكبرى من الفنادق الى الادارات العامة والى المستشفيات وغيرها. ويبقى على البلدية فصل هذه النفايات أيضا عن النفايات الأخرى التي تصلها مفروزة من الاحياء السكنية.

يؤكد زغيب أخيرا  أنه ماض في الحديث بشفافية عن كل المسائل المتعلقة بزحلة، وخصوصا في المشاريع التي تتعلق بإنماء المدينة وإدارة مواردها، ويرى ان الناس يجب أن ترى بعينيها لا بأذنيها، لأن إطلاق الكلام غير الدقيق وإشاعته يخلق بلبلة وتشويش لا يفيد مدينتنا، بينما نحن نعلم ان الزحليين يثقون بأن ما نقوله ننفذه فعلا.

جنة حقيقية في دير تعنايل… أبعد من مشروع سياحي بيئي إنما نموذج لحلول إنمائية مبتكرة عبر الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية

في نطاق زحلة البلدي “جنة حقيقية على الارض”. موقعها في تلك الأراضي الزراعية الممتدة على مسافة 240 هكتار من دير تعنايل، بمحيط “بحيرة”، شكلت منطلقا لفكرة سياحية بيئية، انطلقت بزخم كبير منذ سنة 2010، بعد مدة قصيرة من تسلم إدارتها من قبل جمعية اركانسييل، بموجب خطة وضعها العضو المؤسس في الجمعية بيار عيسى، لتفتح الصفحة على مرحلة جديدة من تاريخ الدير وأملاكه في هذه المنطقة، بعد أن كانت  هذه الأملاك الخاصة التابعة للرهبانية اليسوعية “مغلقة بالحلال” على كل الناس،  ولكن ب”الحرام” بقي يتسلل اليها الصيادون والناس من مختلف الأنحاء، يخلفون فيها مهملاتهم، متسببين ببيئة غير مريحة، قلصت من دور الدير الإيجابي في المحيط، وخصوصا في سنوات الفوضى التي تبعت الأحداث .

إلا كرسي الإعتراف

يقول عيسى ممازحا  أن “أركانسييل” تسلمت كل شيء في الدير مبدئيا “ما عدا كرسي الإعتراف” في إشارة الى النقلة النوعية التي شهدتها إدارته، والتي بدأت تحصد النتائج بدءا من سنة 2016، وخصوصا في إيصال الرسائل الإنمائية والإنسانية التي تؤمن بها الجمعية.

تخلى عيسى طوعا عن مهماته الإدارية في أركانسييل منذ أربع سنوات، ليخلف نموذجا عن ما يمكن ان يحققه العمل “المؤسساتي” من إستدامة. ومع ذلك تبقى أركانسييل بالنسبة له كـ”إبن” كبر، يتابع خطواته من بعيد، ولكنه يتركه ليشق طريقه بشكل مستقل.

جمعية تشرق على الكل

الحديث عن ما وصل اليه دير تعنايل حاليا، لا يستقيم من دون التوقف عند “أركانسييل” ورسالتها الاساسية التي إنطلقت من لبنان. فهي جمعية تجمع كل الألوان لتشرق على كل الناس، من دون تمييز لا في الجنسية ولا الطائفة ولا العرق.

مع أن عيسى هو ابن حارة عيسى الملاصقة لأراضي الدير، فإنه لم يتوجه بأعمال الجمعية التي أسسها الى منطقته، إلا في مرحلة أخيرة، حينما باشر في التسعينيات بإنشاء مركز أركانسييل الحالي، مع بيوت الضيافة الترابية و”خان المقصود” التي شكلت نقطة إستقطاب سياحية بيئية، أضيفت الى المهمات الاخرى التي إتخذتها الجمعية على عاتقها، لسد حاجات المنطقة، ولا سيما بالنسبة للمقعدين وأصحاب الإحتياجات الخاصة، والتي سنتطرق اليها في تحقيق منفصل خلال الأيام المقبلة.

عن كيفية إنتقال دير تعنايل الى إدارة أركانسييل يروي عيسى ل”موقع بلدية زحلة” ما يلي:  في سنة  2008 اتصل بي الرهبان اليسوعيون كجار لهم، يشكون أنه منذ وقوع الأحداث اللبنانية، وهم يلاحظون تراجعا في إنتاجية الدير. أقمنا فورا لجنة للتفكير إستراتيجيا في كيفية الخروج من هذه الأزمة، ووضعنا خطة إنقاذية للدير ومزرعة الديرـ تبدأ بوقف الخسارة في السنوات الثلاثة الأولى، لنعيد لهما دورهما الرائد خلال السنوات التي تتبعها. عرضت الخطة على القيمين على الدير، ولكن مشكلتهم كانت في عدم توفر الإمكانيات، ومن هنا ولد الإتفاق مع اركانسييل ابتداءا من ايلول سنة 2009.

مشاريع رائدة

بدأ العمل فورا على خلق مشاريع جديدة، الى جانب الدور المعروف  للدير في إنتاج الحليب ومشتقاته. ليصبح  حاليا رائدا في سلسلة مشاريع إضيفت الى مهماته، تشكل نموذجا لحلول مختبرة، وخصوصا في إدارة النفايات على كافة أنواعها من النفايات العضوية الى المواد التي يمكن تدويرها والى تشحيل الشجر،  وإدارة المياه من المصدر الى التعديات وحفظ الكميات الفائضة والى نوعية المياه وترشيد إستخداماتها وخصوصا في الزراعة، والتي يقول عيسى أنها تشكل 70 بالمئة من كمية إستخدامنا للمياه…

ومع هذه المشاريع وضعت اركانسييل أيضا برنامجا لإدارة البذور المؤصلة، ولإنتاج الأدوية الزراعية البيولوجية، واخرى لمساعدة المزارعين في بعض خبراتها، وكل ذلك في قالب بيئي سياحي، أضيفت من خلاله نشاطات حيوية ساهمت بجذب مزيد من الزوار، الذين الى جانب دخولهم سيرا  على الأقدام نحو البحيرة،   يمكنهم إستئجار الدراجات الهوائية، ليستمتعوا بكل ما توفر لهم من معرفة ونشاطات تسلية تدور حول ما ذكر سابقا، وغيرها من النشاطات.

يضيف عيسى عندما قررنا أن نفتح البحيرة، سمعنا إعتراضات مصدر بعضها عنصري، والبعض الاخر تحدث عن تحويل المنطقة الى مزبلة، ولكننا قبلنا التحدي، بحيث بات عدد زوار البحيرة يفوق ال 180 الفا سنويا، والكل يحترم البيئة في هذه المنطقة ونظافتها.

ويؤكد ن أركانسييل نجحت حتى في  تغيير بعض الذهنيات الاجتماعية، وأمنت “متنفسا” للناس، خفف من التوتر، وربما يكون سمح بتراجع حالات العنف الأسري التي كنا نشهدها. الى جانب ما خلقته من حركة إقتصادية وسياحية وانمائية. جعلت المجتمع يحضن المكان، كما ان المكان يحضنهم.

جولة

فكر… خطط… نفذ… هذا هو الشعار الذي تعمل على أساسه اركانسيل، والذي يبدو جليا من خلال الجولة التي رافقنا خلالها  المهندس المسؤول عن الدير وممتلكاته ايليا غره.

أبعد من السياحة، يكشف التعمق في المشاريع المنفذة من قبل اركانسييل عن نموذج لمشاريع يمكن تعميمها في حل الكثير من المشاكل التي يعاني منها اللبنانيون حاليا، وخصوصا بالنسبة لإدارة النفايات، وترشيد إستخدام المياه في الزراعة، الى جانب المعالجة الآنية لمشكلة التلوث من الصرف الصحي، والتوجه نحو إستخدام الطاقة الخضراء في تشغيل معظم الإنشاءات.

يشرف غره على كل هذه النشاطات، ويتابع تفاصيلها من خلال تطبيقات ذكية على هاتفه، أحدها التي استوقفتنا لقراءة النتائج من محطتي أرصاد جوية إستحدثتا في الدير، وتسمحان بتوقع الاحوال المناخية مسبقا للإستفادة منها في عمليات الري والزراعة خصوصا.

من موقع البوابة الالكترونية يمكننا مشاهدة ألواح توليد الطاقة البديلة التي باتت تعلو  أسطح كل إنشاءات الدير، لتستخدم الطاقة النظيفة المولدة في كل إحتياجاته، الى جانب تأمينها كمية الطاقة اللازمة للبراد الزراعي، الذي إستحدث مؤخرا، لمساعدة المزارعين في جمع كميات الإنتاج وحفظه  قبل عملية التصريف.

قبل ان ندخل البوابة، نلاحظ تجهيزات المعرض الدائم للمنتجات الزراعية  في “سوق بيت المزارع” الذي صارت أراضي الدير تستضيفه كل سبت وأحد لتشجيع المزارعين في بيع إنتاجاتهم. وهي واحدة من نشاطات أخرى تقام في أراضي الدير أيضا، الى جانب السماح  للصيادين في كل أول إثنين من الشهر بالبحث عن رزقهم في مياه البحيرة.

عند نقطة الدخول يتحدث غره، عن أكثر من 183 الف زائر دخلوا البحيرة فقط سيرا على الاقدام خلال السنة الماضية، مشيرا الى نظام ال  bracelets او الاشرطة الالكترونية لتي زود بها كل داخل سمح بتحديد ساعات الذروة، وذلك للإستعانة بالشبان الراغبين بالعمل بشكل جزئي، حيث يصل عدد هؤلاء أحيانا الى 64 شابا يعملون مداورة في المشروع.

تختلف بداية الجولة مع المهندس المشرف على الاملاك، عن الزيارة التقليدية التي نتوجه بها جميعنا نحو البحيرات فورا.  فتبدأ من معمل لإنتاج الحطب من مخلفات التشحيل، والذي صار منتجا مطلوبا في الأسواق وبكلفة اقل على المستهلك.

خلفه مباشرة معمل يعالج المواد التي يعاد تدويرها، حيث يشترك غره مع عيسى في المعرفة التي تقول “لا شيء يخلق.. ولا شيء يضيع ويختفي… كل شيء يتحول”. وإنطلاقا من هذه القاعدة تدار النفايات، عبر إيجاد الحلول لكل نوع من أنواعها. وحتى النفايات العضوية التي تصل خالية من الشوائب الى الدير، فتخلط مع روث البقر، ويتم معالجتها، لتتحول سمادا صالحا للاراضي الزراعية.

تثير الجولة إهتماما اكبر عند التعرف الى بيت البذور المؤصلة، والذي بني من الطين ليتناسب مع طبيعة المكان الذي وجد فيه، مثلما هو حال بيت الموسيقى الذي شيد في 12 يوم فقط، وصار يحتضن العديد من النشاطات الموسيقة في الموقع، وحتى الحمامات التي بنيت بالطين، وجهزت بمحطة صغيرة للمعالجة، تسمح بإستخدام المياه المكررة فورا للري.

هنا يمكن التوقف أيضا  عند بيوت الطين التي تستضيف عائلات الحيوانات  تعرف الأطفال خصوصا  الى طريقتهم بالعيش، كمشروع تثقيفي بيئي يخلق مزيدا من الاهتمام حول المحمية.

لتبدأ الرحلة  الى منطقة البحيرات، حيث ارست أركانسييل تجربة رائدة  للنظافة من خلال نشر مستوعباتها التي تسمح بفرز النفايات في الارض، وتشرك الزوار في ابقاء المكان نظيفا، تماما كما يحرص كل منا على نظافة بيته.

عند مدخل البحيرة الأساسية التي شكلت عنصر الجذب الأول للسواح، يمكن مشاهدة قناة مصنوعة من الباطون، مجهزة بالمصافي. هذه قناة تنقي مياه نهر شتورا، مثدر المياه في البحيرة، من الشوائب الفيزيائية، الوحول والنفايات الصلبة، التي يحملها المجرى معه من المحيط، فتتم معالجتها في محطتين اساسيتين، قبل أن تصب في البحيرة. كانت القناة مصنوعة من الطين، إلا أنه بعد ان لوحظت كمية المياه التي تهربها إستبدلت بإنشاءات من الباطون.

 إلا أن هذه المعالجة الفيزيائية تبقى منقوصة إذا لم يتم إيجاد حل لمشكلة الصرف الصحي التي تصب في معظم أنهرنا، وهنا أيضا تم تركيب نظام تنقية سهل وقليل الكلفة، يعرف ب  BUBLING SYSTEM  يضخ الأوكسيجين في البحيرة، فيحيي البكتيريا التي تبحث عن طعامها من المواد العضوية التي تحملها المجارير وبالتالي تنظف المياه منها. وقد إعتمد في هذه التقنية نظامي الطاقة الهوائية والطاقة الشمسية. وذلك تطبيقا لتعهد دير تعنايل واركانسييل بتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لتحسين إدارة الموارد المائية.

مفرح مشهد البحيرة التي لا تزال تمتلئ بالمياه في شهر ايلول، بعد سنوات شح جعلت منسوبها يتقلص بحجم كبير في السنوت الماضية، ويعيد غرة السبب في ذلك الى الطبيعة التي أغدقت علينا بالمياه خلال الشتاء الماضي، والى طريقة ترشيد إنفاق المياه الذي سمح بالحفاظ على كميات المياه لمثل هذا الوقت من السنة وذلك عبر تركيب محطة ضخ وشبكة ري لوقف الهدر وحفظ المياه. علما أن المشهد العام تبدل في محيط البحيرة، وبدل البحيرة صار هناك ثلاث بحيرات.

ZIP LINE  للمقعدين

يشرح غرة أن البحيرة الاساسية الكبيرة أنشئت في الستينيات لري مساحات الأراضي المجاورة، ولكن مع التبدل المناخي، لاحظنا أن الأمطار صارت تهطل بكمية اكبر بوقت اقصر، وبالتالي صار هناك حاجة لتجميع المياه في أوقات هطولها. كان هناك فكرة لتعميق البحيرة الحالية نحو متر واحد لتستوعب 70 الف متر مكعب إضافية، إلا ان رأي المهندسين قال بأن ذلك سيؤدي الى “غور المياه” ولذلك كانت الخطة التالية حفر بحيرة ثانية مجاورة، ولكن عندها صارت لدينا كمية 50 الف متر مكعب من الاتربة كلفة التخلص منها مرتفعة جدا، ولذلك عملنا على إستخدامها لإنشاء بركة ثالثة. طبعا الهدف الرئيسي لزيادة هذه البرك تأمين الري للمزروعات، ولكنها أيضا شكلت قيمة سياحية إضافية وسمحت بإطالة مسار الناس حول البحيرات، لمزيد من التمتع بالبيئة، وبالنشاطات التي خلقت بوسطها، كال  ZIP LINES التي باتت أحدها مخصصة ايضا للمقعدين، وألعاب التسلق وغيرها من الألعاب الرياضية التي تظهر الصفات الرجولية عند الشبان خصوصا، من دون أن يضطروا لإستعراضها عنفيا.

ما يميز منطقة البحيرات انها موجودة بشكل ملاصق للطريق العام، ومع ذلك عند الدخول اليها تتحول المنطقة الى غابة شبه معزولة عن محيطها. السكون الذي يميز المكان منذ لحظة اجتياز المدخل يجعلها فسحة للإختلاء بالذات، حتى في ذروة اعداد الزائرين الذين يمكنهم الارتياح على مقاعد الباطون الشبيهة بطبيعة المكان.

وعليه يبدو مزار السيدة العذراء بإطلالته على البحيرة الأساسية ، في مكانه المناسب. قرب هذا النصب حفرت صلوات وآيات  تتحدث عن مريم في الانجيل والقرآن كتأكيد على كون العذراء توحد جميع الناس، مثلما هي البحيرة. فهنا لا تمييز بين الناس، وجميعهم يتمتعون بفسحة من الحرية، مع الحفاظ على حرمة المكان ونظافته.

قبل إنتهاء الجولة أخبرنا غره أنه في تعنايل التي تنقصها شبكة الصرف الصحي، بسبب عدم تجهيز محطة التكرير في المرج لوصلها بها، قامت إدارة الدير منذ سنة 2010 بإستحداث شبكة خاصة تعالج مياه الصرف الصحي من الدير والملبنة والمزرعة والحمامات ومن السياحة، ربطتها بمحطة تكرير تعالج المياه ليعاد إستخدامها في الري، وقد قصدت أن تكون التجهيزات ظاهرة للعيان، لتشكل نموذجا لإمكانية إيجاد الحلول إذا كانت الإرادة موجودة.

لأركانسييل تجارب أخرى رائدة في نطاق زحلة وبلديتها. سنلقي عليها لضوء في تحقيقات لاحقة، والى ذلك الحين لا تفوتوا على أنفسكم فرصة المعرفة، فهذا مشروع بيئي سياحي تثقيفي في نطاق زحلة، تعرفوا خلال جولاتكم على البحيرة الى كل تفاصيله، وأنقلوا المعرفة لأولادكم إذا رغبتم.